المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقبل الأطفال على ما هم عليه


أحلام الطفولة
12-05-2005, 05:04 AM
يحبنا أطفالنا لأننا نقدم لهم حباً غير مشروط، وهذا ما علينا أن نفعله. فالأولاد هدية من الله –تعالى- وعلينا أن نتقبل تلك الهدية مهما كان شأنها؛ وقد يرزق الإنسان بطفل فيه عيب خَلْقي أو ضعيف الذكاء، أو يملك استعداداً قوياً ليكون بديناً، أو يكون قصيراً قميئاً... في كل هذه الأحوال علينا أن نبدي مشاعر الاغتباط والرضا. كثيراً ما يقلق الآباء والأمهات من أمور لا تدعو إلى القلق، كأن يروا طفلهم قد تأخر في المشي أو في النطق، أو يروه منطوياً على نفسه، ثم تثبت لهم الأيام أن قلقهم كان في غير موضعه، وأن ما كانوا يخشونه من عيوب في ابنهم لم يكن أكثر من وهم. إنني أدعو كل الآباء والأمهات إلى أن يمتلكوا شيئاً من الثقافة التربوية التي تمكنهم من معرفة خصائص النمو في كل مرحلة عمرية من حياة أبنائهم، حتى لا يقعوا فريسة للأوهام والتخيلات. وتلك المعرفة وحدها هي التي تجعل ردود أفعالهم على أوضاع أبنائهم وأحوالهم راشدة ومتزنة ويكفي لذلك أن يكون في البيت مرجع واحد جيد في مسائل تربية الطفل.

ليست وصيتي بقبول الطفل على ما هو عليه نابعة من أسباب أخلاقية أو عاطفية فحسب، وإنما هناك نقطة عملية مهمة للطفل، وهي أن الطفل الذي يتقبله أهله بصرف النظر عما فيه من نواقص وعيوب ينشأ واثقاً من نفسه معتزاً بذاته، سعيداً في حياته – على الرغم مما تسببه له عيوبه من معاناة – ويحمل الطفل الذي تقبله أهله بالإضافة إلى ذلك روحاً معنوية تمكنه من الإفاة من جميع طاقاته، ومن اعتنام كل الفرص التي تعرض له إلى أقصى حد ممكن؛ ويملك إلى جانب كل هذا طاقة كبيرة على مواجهة التحديات التي تواجهه. إن قبولنا للطفل على علاته يوفر له دعماً اجتماعياً هو بأمس الحاجة إليه، وإن ذلك الدعم يوفر له من الأمن والثقة أكثر بكثير مما نتصور. وعلى العكس من كل هذا يكون الطفل الذي يذكره أهله بعيوبه ونواحي قصوره، أو يشعرونه أنه يشكل عبئاً عليهم، إنهم بذلك يجعلون آثار علته العقلية أو الجسدية مضاعفة عليه أضعافاً عديدة .

تعالوا كي ننسى العيوب في أطفالنا، ونركز على تنمية نقاط القوة، فيعوضهم الخالق – جل وعلا – بخيراتها وثمراتها عن كل ما قد يكونون فقدوه في جانب من جوانب شخصيتهم.

الرومنسيه
12-06-2005, 12:13 AM
الله يحييكِ عزيزتي الحبيبة " نسمات "

بارك الله فيكِ على هذاالطرح المميز لان الكلمات واقعيه

وبالفعل لو قارنا بين اناس يعاملون ابنائهم على علاتهم ويتجاهلون بعض العيوب وذلك لتقويمها فيهم دون التجريح
وتعليمهم الصواب من الخطا
وبين اناس يحبطون من قوة ابنائهم ولا يمدون لهم يد العون والمساعدة فهنا العيب الذي كنا نعتقده عيب يصبح ملازم للطفل لاننا نحن من تسببنا في ايذائه بتصرفاتنا حياله وعدم معاملة الطفل بشكل طبيعي مثله مثل غيره

لك كل التقدير

احلامي
12-06-2005, 02:59 AM
الأطفال بحاجه إلى معاملة من نوع خاص

يشوبها الكثير من الرقه والحنان والأسلوب المرن

إن أطفالنا لأمانه في أعناقنا

وعلينا الإلمام بكل صغيره وكبيره في حياتهم

لنتمكن من توجيههم وتربيتهم على الوجه الأكمل وبالطريقة السليمة

أشكرك عزيزتي نسمات على طرحك الرائع

وتقبلي تحياتي وتقديري ,,

أحلام الطفولة
12-06-2005, 04:46 AM
جزاكن الله خير الجزاء .. أخواتي الحبيبات .. سحابة وأحلامي ..

بارك الله فيكن .. و تعقيبكم منور موضوعي ..


نسسسسوم

نور اليقين
12-08-2005, 10:32 PM
مرحبا ... نسمات ..

سنعمل .... بالقول القائل ..

(( فلننسى العيوب في أطفالنا، ونركز على تنمية نقاط القوة، فيعوضهم الخالق – جل وعلا – بخيراتها وثمراتها عن كل ما قد يكونون فقدوه في جانب من جوانب شخصيتهم. ))


أنار الله دربك غاليتي ... ولا عدمنا مواضيعك الاكثر من رائعة

محبتكِ

نور اليقين

أحلام الطفولة
12-09-2005, 09:52 AM
أهلين بعد عمري .. نور اليقين ..

جزاك الله خير على هذا التعقيب الرائع .. وبارك الله فيك

منوره موضوعي

نسسوم