أحلام الطفولة
12-07-2005, 02:33 PM
التربية كالحرب تحتاج إلى الرجل المكيث، وعلاقة المربي مع من يربيه تشبه حاله النزال بين المتعاركين؛ واستعجال الثمرات يضر ولا ينفع. إن فترة الطفولة لدى الطفل طويلة نسبياً إذا ما قارناها بفترة الطفولة لدى الحيوان؛ فإذا قلنا: إن متوسط عمر الإنسان ستون سنة، فإن فترة الطفولة لدية تستغرق نحواً من ربع هذه المدة، أما القط -مثلا- فإن متوسط عمره نحو من ثماني سنوات، لكن مدة طفولته ثلاثة أشهر، أي ثمن طفولة الإنسان. وطول فترة الطفولة هذه تعني طول فترة معاناة الأبوين، كما تعني أن ما يُنتظر من وراء التربية عظيم جداً.
ومن يقول إن الإنسان إذا بلغ الحلم استغنى عن التربية؟
الحقيقة أن البشرية تتعلم باستمرار، وسيظل المرء بحاجة إلى نوع من التوجيه فترة طويلة من الزمان، قد تمتد حتى سن الخامسة والعشرين. ويعلمنا القرآن الكريم أن النتائج العظيمة تحتاج إلى صبر، وقد أخبرنا – جل وعلا – أن بعض أصفيائه لم يبلغوا الإمامة في الدين إلا بالصبر والإيمان الحاسم، فقال – سبحانه -: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بائياتنا يوقنون}[السجدة:24]، وقال – سبحانه -: {وأمر أهلك بالصلاة وصطبر عليها}[طه:132]، إن الله حثنا على الصبر في أمر الصلاة، لأننا نريد أن نجعلها جزءاً من السلوك اليومي لمن نقوم بتربيتهم؛ وهكذا في الحقيقة كل ما يتعلق بالأخلاق والسلوك تحتاج برمجته في شخصية الإنسان إلى وقت ولا سيما أن الطفل، قد لا يستوعب ما نقوله له على الوجه الذي نريده، والقيم والمثل لا تكون واضحة في ذهنه مثل وضوحها في أذهاننا؛ ولذا فلانتكاس والنكوص في التربية وارد دائماً.
إن رفع صوتنا على الطفل أو ضربه لن يخلصه من عادة الكذب، أو عادة توسيخ ثيابه أو مص أصابعه، ولا بد من متابعة متأنية قد تستغرق سنوات وسنوات. وإن كثيراًً من معاناتنا مع الأطفال ينبع من أن عنصر المرونة لديهم ليس مكتملاً، ولذا فمهما كانت طبيعة الابن ممتازة وطيعة، ومهما كان المربي ذكياً ومثقفاً، ومهما كانت البيئة التي نربي فيها جيدة وملائمة، فإن الكثير من المشاق ينتظرنا في الطريق، ولكن الأجر على الله – تعالى – والثواب على قدر المشقة، فلنوطن أنفسنا على ذلك.
ومن يقول إن الإنسان إذا بلغ الحلم استغنى عن التربية؟
الحقيقة أن البشرية تتعلم باستمرار، وسيظل المرء بحاجة إلى نوع من التوجيه فترة طويلة من الزمان، قد تمتد حتى سن الخامسة والعشرين. ويعلمنا القرآن الكريم أن النتائج العظيمة تحتاج إلى صبر، وقد أخبرنا – جل وعلا – أن بعض أصفيائه لم يبلغوا الإمامة في الدين إلا بالصبر والإيمان الحاسم، فقال – سبحانه -: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بائياتنا يوقنون}[السجدة:24]، وقال – سبحانه -: {وأمر أهلك بالصلاة وصطبر عليها}[طه:132]، إن الله حثنا على الصبر في أمر الصلاة، لأننا نريد أن نجعلها جزءاً من السلوك اليومي لمن نقوم بتربيتهم؛ وهكذا في الحقيقة كل ما يتعلق بالأخلاق والسلوك تحتاج برمجته في شخصية الإنسان إلى وقت ولا سيما أن الطفل، قد لا يستوعب ما نقوله له على الوجه الذي نريده، والقيم والمثل لا تكون واضحة في ذهنه مثل وضوحها في أذهاننا؛ ولذا فلانتكاس والنكوص في التربية وارد دائماً.
إن رفع صوتنا على الطفل أو ضربه لن يخلصه من عادة الكذب، أو عادة توسيخ ثيابه أو مص أصابعه، ولا بد من متابعة متأنية قد تستغرق سنوات وسنوات. وإن كثيراًً من معاناتنا مع الأطفال ينبع من أن عنصر المرونة لديهم ليس مكتملاً، ولذا فمهما كانت طبيعة الابن ممتازة وطيعة، ومهما كان المربي ذكياً ومثقفاً، ومهما كانت البيئة التي نربي فيها جيدة وملائمة، فإن الكثير من المشاق ينتظرنا في الطريق، ولكن الأجر على الله – تعالى – والثواب على قدر المشقة، فلنوطن أنفسنا على ذلك.