أحلام الطفولة
12-09-2005, 05:01 PM
ليس أجمل من أن ينظر الطفل في أسرته، فيرى في أبيه وأمه وإخوته بعض السمو الذي يتطلع إليه. وليس أجمل من أن يتشبع الطفل بأحاسيس الإعجاب والاحترام نحو من يقومون على تربيته وتوجيهه، ولكن شريطة أن يكون طبيعياً غير متصنع ولا متكلف. إذا نظرنا في حياتنا العامة وجدنا أن لدينا خوفاً شديداً من الوضوح وتسليط الأضواء، وهناك محاولات دائبة من قبل كثيرين منا لإخفاء الحقائق والظهور بالمظهر اللائق.
وقد صار لكثير من الناس سلوكان، الظاهر منها خير من المستور، مع أن الأصل في المسلم أن يكون باطنه خيراً من ظاهره.
كثير من الآباء لا يجرؤ على الاعتراف بخطأ ارتكبه مع ابنه، وكثيرات هنَّ الأمهات اللواتي يصررن على موقف من المواقف مع إدراكهن أنه موقف خاطئ. وماذا نتوقع أن يكون موقف الطفل حين يرى أن جميع من حوله يدعون الكمال، ويظهرون بمظهر المعصوم الذي لا يخطئ؟
لا ريب أنه سوف يفعل كما يفعل غيره، وسوف يتعلم الجدل والدفاع عن النفس بالحق والباطل، كما أنه سوف يستر عن أبويه كثيراً من الأمور التي قد يؤاخذونه عليها في حال معرفتهم بها.
كان أحد كبار المربين يجمع أولاده وأحفاده في جلسة مباسطة ومفاتحة، ثم يقول لهم: دلوني على عيوبي، ماذا تأخذون عليّ، وكان الجميع يتحرج في البداية من أن يقول شيئاً، وحين يجدون منه الإلحاح في ذلك يذكرون له بعض ما يعتقدون أنه خطأ يقع فيه، وبعد أن ينتهوا من كلامهم يقول لهم: اختلفتم في كذا، واتفقتم في كذا، وأنا ملتزم بأن أعمل كل ما اتفقتم عليه.
وإذا اعترفنا بأخطائنا أمام أبنائنا، فلن نسقط من أعينهم – على عكس ما يُظن _ وإنما سيزدادون حباً وتقديراً لنا، وسيتنسمون في بيوتنا روائح الصدق والمصداقية. إن للتصرف على السجية والطبيعة دون تكلف أو تزوير طعماً مميزاً، لا يعرف لذته إلا من ذاقه، فهل نتذوقه؟
وقد صار لكثير من الناس سلوكان، الظاهر منها خير من المستور، مع أن الأصل في المسلم أن يكون باطنه خيراً من ظاهره.
كثير من الآباء لا يجرؤ على الاعتراف بخطأ ارتكبه مع ابنه، وكثيرات هنَّ الأمهات اللواتي يصررن على موقف من المواقف مع إدراكهن أنه موقف خاطئ. وماذا نتوقع أن يكون موقف الطفل حين يرى أن جميع من حوله يدعون الكمال، ويظهرون بمظهر المعصوم الذي لا يخطئ؟
لا ريب أنه سوف يفعل كما يفعل غيره، وسوف يتعلم الجدل والدفاع عن النفس بالحق والباطل، كما أنه سوف يستر عن أبويه كثيراً من الأمور التي قد يؤاخذونه عليها في حال معرفتهم بها.
كان أحد كبار المربين يجمع أولاده وأحفاده في جلسة مباسطة ومفاتحة، ثم يقول لهم: دلوني على عيوبي، ماذا تأخذون عليّ، وكان الجميع يتحرج في البداية من أن يقول شيئاً، وحين يجدون منه الإلحاح في ذلك يذكرون له بعض ما يعتقدون أنه خطأ يقع فيه، وبعد أن ينتهوا من كلامهم يقول لهم: اختلفتم في كذا، واتفقتم في كذا، وأنا ملتزم بأن أعمل كل ما اتفقتم عليه.
وإذا اعترفنا بأخطائنا أمام أبنائنا، فلن نسقط من أعينهم – على عكس ما يُظن _ وإنما سيزدادون حباً وتقديراً لنا، وسيتنسمون في بيوتنا روائح الصدق والمصداقية. إن للتصرف على السجية والطبيعة دون تكلف أو تزوير طعماً مميزاً، لا يعرف لذته إلا من ذاقه، فهل نتذوقه؟