احلامي
12-15-2005, 01:59 AM
ما أجمل رحاب مكة الطاهرة.. وما أروع لحظات نقضيها في الحرم المكي الشريف.. وما أطيب ذكرياتنا فيه.. لكن رغم الروحانية الرائعة.. نتعرض أحياناً لمواقف طريفة بسبب إهمالنا أو ارتباكنا في الزحام أو عدم قدرتنا على التصرف بشكل صحيح..
في هذا الموضوع جمعت لكم عدة مواقف حصلت لفتيات وهن في رحاب الحرم المكي الشريف
نترككم مع القصص والطرائف ...
(( جيتك يا عبد المعين لتعين ))
تقول أم عبد الله:
ذهبت للعمرة مع أهلي وكان معنا أختي وأبناؤها ها فذهبت أنا وابن أختي فهد(14 سنة ) معاً وكان نحيف البنية،
وأثناء الطواف تحت الشمس الحارقة أصيب هو بدوار وفوجئت به يقع على الأرض..!!
يا الله .. ماذا أفعل يا فهيدان؟ هل هذا وقته؟
شعرت بالارتباك.. وأمسكت به بقوة وسحبته.. لكن المشكلة الأخرى.. أن إحرامه بدأ ينكشف ويظهر ما لا يجب أن يظهر!!
يا للإحراج أسرعت أعدل من ربط إحرامه وأنا أسحبه ووالله لا أعرف ماذا أفعل من شدة الإحراج..
حاولت أن أوقظه لكن دون جدوى.. فتركته قرب براد ماء وأسرعت اتصل على أختي لتأخذ مصيبتها (ابنها).. الذي أخذته ليعينني فإذا بي أعينه.
(( عين حارقة في الحرم ))
موقف غريب ترويه خلود ف. فتقول:
بين أوقات الصلوات جلست لتلاوة القرآن، وتعجبت من أخت من إحدى الجنسيات العربية كانت جالسة بقربي ولا تفعل شيئاً سوى النظر إلى الناس. اقتربت منها وبدأت الحديث معها ونبهتها لأهمية استغلال الوقت في قراءة القرآن، فقالت لا أستطيع.. أنا أمية.. فقلت حسناً اذكري الله.. وبدأت اعلمها بعض الأذكار، لكنها كانت منشغلة بالنظر إلى يدي.. وفجأة.. قبضت عليها بشدة.. وقالت لأختها التي بجانبها ( شوفي يديها قد ايش ناعمين!! البنت هذي مترفه ما تعرف شغل المزارع ولا تحصد ولا تطحن!! ) شعرت بخوف شديد وحاولت صرف نظرها عن يدي فأصرت على أن أكشف وجهي لتراني.. ففعلت مجبرة، وعندما نظرت إلي شهقت شهقة قوية وقالت ( يووووه.. أنت جميلة وناعمة.. هل كل البنات هنا مثلك؟ ) ابتسمت محرجة وقمت للصلاة، فإذا بجلدي يهرشني بقوة وبصورة لم أتعودها من قبل.. لا حول ولا قوة إلا بالله.. وبدأت الحالة تزداد ولما رأتني أختي بدا عليها الخوف وقالت ( خلود! وجهك أحمر ومليان حبوب!! ) والحمد لله أني كنت في الحرم حيث توجهت لماء زمزم واغتسلت وقرأت على نفسي حتى بدأ الاحمرار يخف والبثور تختفي تدريجياً..
(( ضاعت عبا ئتي في الزحام ))
أمل ع. :
أثناء الزحام الشديد في الطواف ليلة السابع
والعشرين من رمضان فوجئت بفوج قوي يندفع خلفي وأشخاص كثيرون يدوسون على عباءتي فوقعت على الأرض وكدت أداس لولا رحمة الله حيث سحبني زوجي بكل قوة ووقفت ولكن.. بلا عباءة.. لا أعرف أين اختفت تحت الأرض..
والمشكلة أني بسبب الحر الشديد كنت قد ارتديت كماً قصيراً جداً.. فكان شكلي مضحكاً.. طرحة ونقاب.. والذراعان مكشوفان!
كدت أموت من الحرج لولا أن زوجي أسرع، ورمى علي قطعة إحرامه العلوية.. فكنت كأني أرتدي فوطة.. وقطعنا طوافنا حتى أحضر لي زوجي عباءة من السوق..
(( سحبني مثل الذ بيحة ))
أسيل س. تعرضت لموقف آخر مع أخيها الصغير:
كنت أصاب بهبوط ضغط الدم ما بين فترة وأخرى منذ صغري..
وحين ذهبنا للعمرة ذات مرة قررنا أن نتوزع عند السعي فأذهب أنا مع أخي الصغير وأمي مع أخي الآخر وأبي مع أختي.. وذلك حتى لا نتأخر..
ومع التعب الشديد والعطش حيث كنا صائمين في رمضان.. أصبح تنفسي ثقيلاً.. ثم بدأت أشعر بالدوار.. و.. طب!.. وقعت على الأرض..
حاول أخي الصغير (12 سنة ) أن يرفعني أو يسحبني للجهة الجانبية.. فلم يستطع لصغر وضعف جسمه.. فأمسكني من طرف يدي.. (وآنا طبعاً لا أشعر)..
وسحبني وكأني ذبيحة على الأرض.. وحين استيقظت وجدت نفسي في حالة مزرية فقد سكب علي كميات من الماء.. وأكتافي تكاد تتقطع من الألم (بسبب السحب ).. وأخي مرتبك قربي يكاد يبكي..
(( صورة ابني عطيات ))
تقول نورة:
صلت بجانبي أخت من بدو سيناء.. وكانت على ما يبدو امرأة كبيرة في السن وأمية، نصحتها والدتي ألا تتلفت في الصلاة لكنها لم تستجب، واستمرت تتلفت أثناء صلاتها يمنة ويسرة، بل وتنادي ابنتها بصوت عال أثناء الصلاة!! وبعد
الصلاة التفتت إلي قائلة: يبدو أنكم أناس طيبون وتعرفون الدين.. أنا عندي سؤال يا بنتي.. قلت تفضلي.. فقالت أنا معي صورة ابني (عطيات) وهو ما بيخلفشي ( لا ينجب).. معلش أوري صورته لربنا علشان يديه ولاد؟ وأخذت تريني صورة ابنها.. فجحظت عيناي وكدت أنفجر ضاحكة لولا أني راعيت مشاعرها..
فقلت لها.. كلا يا حاجة هذا خطأ.. فهل ربنا عز وجل يجهل من هو (عطيات)؟؟
فقالت: أنا بس بادعي ربنا.. وعايزاه يشوف ابني..!
فوضحت لها الأمر بهدوء وأنا أدعو لها ولذريتها بالعلم النافع..
(( تبرعوا تبرعوا ..))
كنا في رمضان وأخي عزوز ذو الأعوام الستة كان معنا وقد أصر أن يكمل صومه.. وكان أسمراً جداً وبنيته نحيفة جداً ووجهه بريء ويثير شفقة كل من يراه بسبب شحوب وجهه وجفاف شفتيه خاصة مع تعب العمرة..
وحين بدأنا السعي شعر بتعب شديد، فطلبنا منه الجلوس ريثما نكمل سعينا.. فجلس وحده على الأرض وذهبنا.. وحين عدنا له بعد حوالي نصف ساعة وجدناه ومعه مجموعة من الأوراق المالية.. ما هذا؟ من أين لك يا عزوز؟
فقال وهو يمسح العرق عن وجهه.. أن الناس كلما مروا كانوا يضعون نقوداً في حضنه ويجرون.. خاصة وأنه كان شاحب الوجه.. وعيناه تدمعان بسبب خوفه من تأخرنا..
ضحكنا كثيراً.. لأن منظره كان بالفعل مثيراً للشفقة.. فقد استطاع خلال نصف ساعة جمع 400 ريال ..
وبالطبع أأخذنا المال وتبرعنا به في الحرم..
(( مطاردات بين الصفوف ))
أذكر مرة أني وقفت لأصلي مع أمي واخواتي .. وإذا بفتاة أفريقية متسولة معاقة ومتخلفة عقلياً تحبو على أريع، ووجهها - عافانا الله وإياها- مشوه.. وهي تدور بين النساء تتسول.. وحين رأتني أخذت تحبو مسرعة نحوي..
فصرخت وفزعت وهربت منها.. وأمي والنساء حولي يضحكن علي .. وحين رأتني أهرب منها.. استمتعت فأخذت تسرع أكثر نحوي وتخترق الصفوف لتصل إلي.. وأنا أجري وأصرخ والله دون أن أستطيع التحكم بنفسي من شدة الفزع.. وحين رحمتني أمي طلبت من بعض النساء أن يمسكنها ونادين المراقبة لتخرجها من المكان..
وحين بدأت الصلاة كانت عظامي ومفاصلي كلها ترتجف وأنا أتخيل أنها ستهجم علي من الخلف أثناء صلاتي..
(( احتضار بين يدي الله ))
وتحكي ريم عن موقف مؤثر:
روت لنا خالتي أنها كانت في صلاة التهجد بالحرم، وكانت بجانبها حاجة في غاية اللطف والهدوء، وكانت كلما انتهت ركعتان التفتت لتقول لي ( ما شاء الله.. قراءتهم جميلة جداً.. لماذا لا يطيلون فيها أكثر؟ ) وكان وجهها محمراً وعيناها تدمعان باستمرار.. وتدعو بدعوات عظيمة أثناء سجودها وتمنيت أن أصلي قربها كل يوم.
قمت لدورات المياه أعزكم الله وحين عدت صار هناك صف كامل بيني وبينها.. وفي نهاية الصلاة سمعنا ضجة ممن حولها وجلبة.. ماذا حصل؟ لقد توفيت الحاجة التي كانت تجلس قربي.. رحمها الله رحمة واسعة..
(( جلسة في مكان مميز ))
اخترت صحن الحرم بين صلاة المغرب والعشاء للتلاوة وتأمل البيت العتيق، وكان ذلك وقت إصلاحات زمزم، فاحترت أين أذهب. كلما جلست في مكان قالت لي الأخت المراقبة: هذا مكان صلاة ومرور.. اذهبي لمكان آخر..
وأخيراً وجدت مساحة صغيرة فارغة لا يجلس فيها أحد.. فاستغربت.. ووجدت فيها لفائف بيضاء تبدو كسجادات مطوية أو أكياس اسمنت.. لم أنتبه لها.. فأسرعت وجلست بينها وبدأت أقرأ من مصحفي.. فإذا بالمراقبة تصرخ علي وهي مندهشة.. يا أخت قومي!.. كيف تجلسين بين الجنائز المعدة للصلاة عليها؟!!
( ( غوايش أمي أنقذتنا ))
نورة ن. :
بعد وصولنا للحرم وبحد انتهائنا من الطواف جلسنا أنا وأمي مع أخي وزوجته لنصلي عند زمزم.. وبعد الصلاة قام أخي فجأة وأخذ يتلمس حزامه الجلدي وهو فزع.. فقد اكتشف أن مبلغ العشرة آلاف ريال التي كانت معه قد.. سرقت!! فقد تم قطع الحزام بآلة حادة دون أن يشعر في الزحام وسرق المبلغ مع بطاقته الإلكترونية وهويته وغيرها..
وبعد انتهائنا من العمرة جلسنا بحزن في التوسعة وقد أهلكنا الجوع والتعب لا نعرف ماذا نفعل إذ لم يكن معنا حتى عشرة ريالات نشتري بها شاورما تسد جوعنا.. !!
حتى تذكرت أمي أن عليها ( غوايش ) فطلبت من أخي بيعها ريثما يقوم أبي بتحويل مبلغ مالي إلينا..
فأسرعنا نشتري طعاماً ونؤجر شقة نرتاح بها..
أرجو أن تكون قد أعجبتكم واتعظتم مما بين سطورها ...
عَنْ اَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لاَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ اِلاَّ قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ " رواه مسلم
لاتنسونا من دعوة صالحة
م
ن
ق
و
ل
في هذا الموضوع جمعت لكم عدة مواقف حصلت لفتيات وهن في رحاب الحرم المكي الشريف
نترككم مع القصص والطرائف ...
(( جيتك يا عبد المعين لتعين ))
تقول أم عبد الله:
ذهبت للعمرة مع أهلي وكان معنا أختي وأبناؤها ها فذهبت أنا وابن أختي فهد(14 سنة ) معاً وكان نحيف البنية،
وأثناء الطواف تحت الشمس الحارقة أصيب هو بدوار وفوجئت به يقع على الأرض..!!
يا الله .. ماذا أفعل يا فهيدان؟ هل هذا وقته؟
شعرت بالارتباك.. وأمسكت به بقوة وسحبته.. لكن المشكلة الأخرى.. أن إحرامه بدأ ينكشف ويظهر ما لا يجب أن يظهر!!
يا للإحراج أسرعت أعدل من ربط إحرامه وأنا أسحبه ووالله لا أعرف ماذا أفعل من شدة الإحراج..
حاولت أن أوقظه لكن دون جدوى.. فتركته قرب براد ماء وأسرعت اتصل على أختي لتأخذ مصيبتها (ابنها).. الذي أخذته ليعينني فإذا بي أعينه.
(( عين حارقة في الحرم ))
موقف غريب ترويه خلود ف. فتقول:
بين أوقات الصلوات جلست لتلاوة القرآن، وتعجبت من أخت من إحدى الجنسيات العربية كانت جالسة بقربي ولا تفعل شيئاً سوى النظر إلى الناس. اقتربت منها وبدأت الحديث معها ونبهتها لأهمية استغلال الوقت في قراءة القرآن، فقالت لا أستطيع.. أنا أمية.. فقلت حسناً اذكري الله.. وبدأت اعلمها بعض الأذكار، لكنها كانت منشغلة بالنظر إلى يدي.. وفجأة.. قبضت عليها بشدة.. وقالت لأختها التي بجانبها ( شوفي يديها قد ايش ناعمين!! البنت هذي مترفه ما تعرف شغل المزارع ولا تحصد ولا تطحن!! ) شعرت بخوف شديد وحاولت صرف نظرها عن يدي فأصرت على أن أكشف وجهي لتراني.. ففعلت مجبرة، وعندما نظرت إلي شهقت شهقة قوية وقالت ( يووووه.. أنت جميلة وناعمة.. هل كل البنات هنا مثلك؟ ) ابتسمت محرجة وقمت للصلاة، فإذا بجلدي يهرشني بقوة وبصورة لم أتعودها من قبل.. لا حول ولا قوة إلا بالله.. وبدأت الحالة تزداد ولما رأتني أختي بدا عليها الخوف وقالت ( خلود! وجهك أحمر ومليان حبوب!! ) والحمد لله أني كنت في الحرم حيث توجهت لماء زمزم واغتسلت وقرأت على نفسي حتى بدأ الاحمرار يخف والبثور تختفي تدريجياً..
(( ضاعت عبا ئتي في الزحام ))
أمل ع. :
أثناء الزحام الشديد في الطواف ليلة السابع
والعشرين من رمضان فوجئت بفوج قوي يندفع خلفي وأشخاص كثيرون يدوسون على عباءتي فوقعت على الأرض وكدت أداس لولا رحمة الله حيث سحبني زوجي بكل قوة ووقفت ولكن.. بلا عباءة.. لا أعرف أين اختفت تحت الأرض..
والمشكلة أني بسبب الحر الشديد كنت قد ارتديت كماً قصيراً جداً.. فكان شكلي مضحكاً.. طرحة ونقاب.. والذراعان مكشوفان!
كدت أموت من الحرج لولا أن زوجي أسرع، ورمى علي قطعة إحرامه العلوية.. فكنت كأني أرتدي فوطة.. وقطعنا طوافنا حتى أحضر لي زوجي عباءة من السوق..
(( سحبني مثل الذ بيحة ))
أسيل س. تعرضت لموقف آخر مع أخيها الصغير:
كنت أصاب بهبوط ضغط الدم ما بين فترة وأخرى منذ صغري..
وحين ذهبنا للعمرة ذات مرة قررنا أن نتوزع عند السعي فأذهب أنا مع أخي الصغير وأمي مع أخي الآخر وأبي مع أختي.. وذلك حتى لا نتأخر..
ومع التعب الشديد والعطش حيث كنا صائمين في رمضان.. أصبح تنفسي ثقيلاً.. ثم بدأت أشعر بالدوار.. و.. طب!.. وقعت على الأرض..
حاول أخي الصغير (12 سنة ) أن يرفعني أو يسحبني للجهة الجانبية.. فلم يستطع لصغر وضعف جسمه.. فأمسكني من طرف يدي.. (وآنا طبعاً لا أشعر)..
وسحبني وكأني ذبيحة على الأرض.. وحين استيقظت وجدت نفسي في حالة مزرية فقد سكب علي كميات من الماء.. وأكتافي تكاد تتقطع من الألم (بسبب السحب ).. وأخي مرتبك قربي يكاد يبكي..
(( صورة ابني عطيات ))
تقول نورة:
صلت بجانبي أخت من بدو سيناء.. وكانت على ما يبدو امرأة كبيرة في السن وأمية، نصحتها والدتي ألا تتلفت في الصلاة لكنها لم تستجب، واستمرت تتلفت أثناء صلاتها يمنة ويسرة، بل وتنادي ابنتها بصوت عال أثناء الصلاة!! وبعد
الصلاة التفتت إلي قائلة: يبدو أنكم أناس طيبون وتعرفون الدين.. أنا عندي سؤال يا بنتي.. قلت تفضلي.. فقالت أنا معي صورة ابني (عطيات) وهو ما بيخلفشي ( لا ينجب).. معلش أوري صورته لربنا علشان يديه ولاد؟ وأخذت تريني صورة ابنها.. فجحظت عيناي وكدت أنفجر ضاحكة لولا أني راعيت مشاعرها..
فقلت لها.. كلا يا حاجة هذا خطأ.. فهل ربنا عز وجل يجهل من هو (عطيات)؟؟
فقالت: أنا بس بادعي ربنا.. وعايزاه يشوف ابني..!
فوضحت لها الأمر بهدوء وأنا أدعو لها ولذريتها بالعلم النافع..
(( تبرعوا تبرعوا ..))
كنا في رمضان وأخي عزوز ذو الأعوام الستة كان معنا وقد أصر أن يكمل صومه.. وكان أسمراً جداً وبنيته نحيفة جداً ووجهه بريء ويثير شفقة كل من يراه بسبب شحوب وجهه وجفاف شفتيه خاصة مع تعب العمرة..
وحين بدأنا السعي شعر بتعب شديد، فطلبنا منه الجلوس ريثما نكمل سعينا.. فجلس وحده على الأرض وذهبنا.. وحين عدنا له بعد حوالي نصف ساعة وجدناه ومعه مجموعة من الأوراق المالية.. ما هذا؟ من أين لك يا عزوز؟
فقال وهو يمسح العرق عن وجهه.. أن الناس كلما مروا كانوا يضعون نقوداً في حضنه ويجرون.. خاصة وأنه كان شاحب الوجه.. وعيناه تدمعان بسبب خوفه من تأخرنا..
ضحكنا كثيراً.. لأن منظره كان بالفعل مثيراً للشفقة.. فقد استطاع خلال نصف ساعة جمع 400 ريال ..
وبالطبع أأخذنا المال وتبرعنا به في الحرم..
(( مطاردات بين الصفوف ))
أذكر مرة أني وقفت لأصلي مع أمي واخواتي .. وإذا بفتاة أفريقية متسولة معاقة ومتخلفة عقلياً تحبو على أريع، ووجهها - عافانا الله وإياها- مشوه.. وهي تدور بين النساء تتسول.. وحين رأتني أخذت تحبو مسرعة نحوي..
فصرخت وفزعت وهربت منها.. وأمي والنساء حولي يضحكن علي .. وحين رأتني أهرب منها.. استمتعت فأخذت تسرع أكثر نحوي وتخترق الصفوف لتصل إلي.. وأنا أجري وأصرخ والله دون أن أستطيع التحكم بنفسي من شدة الفزع.. وحين رحمتني أمي طلبت من بعض النساء أن يمسكنها ونادين المراقبة لتخرجها من المكان..
وحين بدأت الصلاة كانت عظامي ومفاصلي كلها ترتجف وأنا أتخيل أنها ستهجم علي من الخلف أثناء صلاتي..
(( احتضار بين يدي الله ))
وتحكي ريم عن موقف مؤثر:
روت لنا خالتي أنها كانت في صلاة التهجد بالحرم، وكانت بجانبها حاجة في غاية اللطف والهدوء، وكانت كلما انتهت ركعتان التفتت لتقول لي ( ما شاء الله.. قراءتهم جميلة جداً.. لماذا لا يطيلون فيها أكثر؟ ) وكان وجهها محمراً وعيناها تدمعان باستمرار.. وتدعو بدعوات عظيمة أثناء سجودها وتمنيت أن أصلي قربها كل يوم.
قمت لدورات المياه أعزكم الله وحين عدت صار هناك صف كامل بيني وبينها.. وفي نهاية الصلاة سمعنا ضجة ممن حولها وجلبة.. ماذا حصل؟ لقد توفيت الحاجة التي كانت تجلس قربي.. رحمها الله رحمة واسعة..
(( جلسة في مكان مميز ))
اخترت صحن الحرم بين صلاة المغرب والعشاء للتلاوة وتأمل البيت العتيق، وكان ذلك وقت إصلاحات زمزم، فاحترت أين أذهب. كلما جلست في مكان قالت لي الأخت المراقبة: هذا مكان صلاة ومرور.. اذهبي لمكان آخر..
وأخيراً وجدت مساحة صغيرة فارغة لا يجلس فيها أحد.. فاستغربت.. ووجدت فيها لفائف بيضاء تبدو كسجادات مطوية أو أكياس اسمنت.. لم أنتبه لها.. فأسرعت وجلست بينها وبدأت أقرأ من مصحفي.. فإذا بالمراقبة تصرخ علي وهي مندهشة.. يا أخت قومي!.. كيف تجلسين بين الجنائز المعدة للصلاة عليها؟!!
( ( غوايش أمي أنقذتنا ))
نورة ن. :
بعد وصولنا للحرم وبحد انتهائنا من الطواف جلسنا أنا وأمي مع أخي وزوجته لنصلي عند زمزم.. وبعد الصلاة قام أخي فجأة وأخذ يتلمس حزامه الجلدي وهو فزع.. فقد اكتشف أن مبلغ العشرة آلاف ريال التي كانت معه قد.. سرقت!! فقد تم قطع الحزام بآلة حادة دون أن يشعر في الزحام وسرق المبلغ مع بطاقته الإلكترونية وهويته وغيرها..
وبعد انتهائنا من العمرة جلسنا بحزن في التوسعة وقد أهلكنا الجوع والتعب لا نعرف ماذا نفعل إذ لم يكن معنا حتى عشرة ريالات نشتري بها شاورما تسد جوعنا.. !!
حتى تذكرت أمي أن عليها ( غوايش ) فطلبت من أخي بيعها ريثما يقوم أبي بتحويل مبلغ مالي إلينا..
فأسرعنا نشتري طعاماً ونؤجر شقة نرتاح بها..
أرجو أن تكون قد أعجبتكم واتعظتم مما بين سطورها ...
عَنْ اَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لاَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ اِلاَّ قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ " رواه مسلم
لاتنسونا من دعوة صالحة
م
ن
ق
و
ل