المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحماة أم ثانية


ابوفراس
12-29-2005, 07:54 PM
الإتحاد والائتلاف مطلوب، وفيه البركة، ونقيضهما، الاختلاف والفرقة مرفوض وفيه الشر كله، والنصوص الحاثة على الوحدة والإتحاد أكثر من احصرها في هذه العجالة، وهل يمكن أن نحلم بالوحدة في الأمة (وهو واجب شرعي كما أسلفنا) طالما أن الأسرة التي تمثل وحدة بالنسبة لأمة، تعاني من فرقة وتشر ذم واختلاف؟ أجل إنه لأمر محال، لذلك سخاول أن نعالج من خلال هذا المقال وما يتلوه الخلافات الأسرة وفق الأصول الشرعية والأسس المنطقية لإيماننا بأن وحدة الأمة لا يمكن أن تتحقق إن لم يتم إضفاء هذا الطابع على الأسرة التي تعتبر خلية له والطبيب الناجح يبادر إلى معرفة مسببات المرض ثم يباشر العلاج، والعلاج الناجح هو ما يتناول الخلية قبل أن يتناول العضو الذي يتكون من خلايا عدة تحلم الفتاة في بيت أبيها ببناء عش الزوجية، وإنجاب الأبناء، والاستقرار في بيت يكون مملكتها الخاصة، التي لا ينازعها في ملكها أحد.ويظل الحلم متحفظا بجماله وشاعريته، حتى إذا تحول إلى حقيقة تختلف قليلا عن الحلم ، بوجود أم الزوج، انقلب كابوساً مرعباً، فما السر في ذلك العداء الذي تكنه المرأة لأم زوجها؟ وهل لهذا العداء أساس من الصحة؟

لا شك في أن ديننا الحنيف أو صانا باحترام الكبير وتوقيره ومديد المساعدة والمساندة المعنوية والمادية إلى كل من هو في حاجة إليها، هذا بشكل عام فما بالك بالأم، تلكم المخلوقة الرقيقة، التي فرحت بمولودها الذكر – لا لشيء إلا لأنه سيكون الذخر والعون عندما يشيب الرأس وينحني الظهر ويشحب الوجه – حتى إذا صار الصغير كبيراً سعت لانتقاء أفضل البنات لتكون زوجة له، وأما لأحفادها.

وكم يصعب على الأم أن تنسى، بل يستحيل أن تتناسى لحظات الألم والشقاء التي عاشتها وهى تخوض غمار تجربة التربية المريرة، وكم يزداد الإحساس بالألم عندما تلقى ما تلقى من سوء معاملة زوجة ابنها، خاصة إذا كانت تشاركهم المسكن والمأكل والمشرب.

إن مشكلة العداء الأزلي بين الزوجة وأم زوجها، لها أبعاد وأطراف تتداخل وتتشابك، وليس ثمة خروج من متاهتها إلا في ظل الوعي بدور وأهمية الأم والزوجة كل في موقعه.

وقد تدفع الأم إلى ما تقوم به من مضايقة زوجة ابنها غيرتها الشديدة منها، وقد تعزز زوجة الابن تلك الشكوك والمخاوف التي تدور في رأس الأم بما تبادلها من مشاعر غير طيبة، تشعرها بأن حماتها كيان ثقيل الظل، لا تحبذ وجوده في حياتها.

وما أكثر القصص الواقعية التي تسردها أمهات ألقين في دور المسنين والعجزة، حول مخططات ومكائد زوجات أبنائهن، فهل من وسيلة للتعايش السلمي بين الطرفين؟

لا شك أن ديننا الحنيف قد أحاط بكل المشكلات، ووضع الحلول المناسبة لها، بل ورسم معالم الوقاية من وقوعها، وتجنب التلبس بها.

وهذه بعض النصائح التي هي في الحقيقة مفاتيح لأبواب السعادة الزوجية، التي ما يكون لها أن تحقق –أي السعادة- في وجود مشاكل وخلافات بين الزوجة وأم زوجها، إنها نصائح للزوجة المسلمة التي تراقب ربها في السر والعلن، وتضع عقابه الأليم نصب عينيها، وترجو رحمة ربها برحمتها لتلك الأم المسنة المسكينة:

1- أن تعتبر أم زوجها أما ثانية لها، وكم ستغطبها الأخريات لذلك، وإذا حاولت زرع ذلك الشعور في نفسها، وغذته بمشاعر الحب التي تستتبعها تلك البنوة، فسيدفعها ذلك الشعور للإحساس بواجباتها تجاه تلك الأم.

2- أن تذكرها بكل خير، في وجودها وعند غيابها، لا سيما أمام الأقارب والجيران وغيرهم، لما يشعر تلك الحماة بصدق مشاعر زوجة ابنها.

3- تفقد أحوالها وتلبية رغباتها وزيارتها إذا كانت تستقل في السكن لوحدها، وحمل الهدايا ولو كانت صغيرة، كباقة ورد أو كعكة تصنعها الزوجة بنفسها.

4- أن تغرس الزوجة في أبنائها حب جدتهم، وعظم مكانتها، ويكفي أنها أم أبيهم الذي يحنو عليهم ويرق لحالهم، والطفل لا يجيد النفاق والخداع والتظاهر بالحب، إنما يكون ذات فطرة خالصة غاية في النقاء فإذا علت وجهه علامات الفرح بزيارة جدته، كان ذلك مؤشر خير، وأصدق دليل على نبل مشاعر تلك الزوجة وحسن تربية أهلها لها.

5- احترام الخصوصية بين الزوج وأمه، فلا تحشرن الزوجة أنفها فيما بينهما من أسرار وأخبار.

6- ولا شك في أن ابتسامة من وجه طلق، تزرع المودة، وتذيب جليد التوتر الذي قد يشوب العلاقة بين الزوجة وحماتها.

وهذه النصائح لا تمتثل لها إلا زوجة واعية، تدرك عظم حق الأم على ولدها، وأن مراعاة زوجها وتفقده لأحوال أمه، ينبغي ألا تقلقها بل إنها الطريق لسعادة الأسرة بأكملها، وكيف يوفق الله ابنا لا يراعي حق أمه؟ وكيف تظل السعادة بيتاً أهملت فيه أم قد تكون طاعنة في السن؟.

إن وعي الزوجة ينبثق عن عميق إيمانها الصادق، الذي يولد الصدق في مشاعرها تجاه

احلامي
12-30-2005, 02:04 AM
سلمت يداك أخي أبو فراس على هذا الإختيار الرائع


بالفعل فإن العلاقة بين الحماة وزوجة الإبن هي علاقة متوتره على مر الأزمان


والزوجة الذكيه كما اسلفت هي من تتمثل لتك النصائح


وهذه النصائح لا تمتثل لها إلا زوجة واعية، تدرك عظم حق الأم على ولدها، وأن مراعاة زوجها وتفقده لأحوال أمه، ينبغي ألا تقلقها بل إنها الطريق لسعادة الأسرة بأكملها، وكيف يوفق الله ابنا لا يراعي حق أمه؟ وكيف تظل السعادة بيتاً أهملت فيه أم قد تكون طاعنة في السن؟.


بارك الله أخي الفاضل


وتقبل تحياتي وتقديري ,,

ابوفراس
12-30-2005, 03:54 PM
مشكوره اختي علي مرورك