المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أجل ثقافة جنسية حقيقية


الحب الجديد
01-02-2006, 12:42 AM
هل نحن في حاجة إلى ثقافة جنسية؟
قد يكون هذا هو السؤال المهم .. حيث إن إدراك وجود المشكلة هو نصف
الحل، بينما تجاهلها يمكن أن يؤدي إلى تفاقمها بصورة لا يصلح معها أي حل
عند اكتشافها في توقيت متأخر … فما بالنا ونحن نحوم حول الحمى.. و
لانناقش الأمور المتعلقة بالصلة الزوجية و كأنها سر و لا يسمح حتى
بالاقتراب لمعرفة ما إذا كان هناك مشكلة أم لا؟ لأن ذلك يدخل في
نطاق "العيب" و"قلة الأدب"، فالمراهقين والمراهقات يعانون أشد ما يعانون
من وطأة هذه الأسئلة وهذه المشاعر!!، ونحن نسأل: كيف إذن يتم إعداد
الأبناء لاستقبال هذه المرحلة الخطيرة من حياتهم بكل ما تحويه من متغيرات
نفسية وجنسية وفسيولوجية، وحتى مظهرية؟ .. فالأم تقول: إني أصاب بالحرج
من أن أتحدث مع ابنتي في هذه الأمور. وطبعًا يزداد الحرج إذا كان الابن
ذكرًا.. وهكذا يستمر الموضوع سرًا غامضًا تتناقله ألسنة المراهقين فيما
بينهم، وهم يستشعرون أنهم بصدد فعل خاطئ يرتكبونه بعيدًا عن أعين
الرقابة الأسرية، وفي عالم الأسرار والغموض تنشأ الأفكار والممارسات
الخاطئة وتنمو وتتشعب دون رقيب أو حسيب. ثم تأتي الطامة ويجد الشاب
والفتاة أنفسهما فجأة عند الزواج وقد أصبحا في مواجهة حقيقية مع هذا
الأمر، ويحتاجان إلى ممارسة واقعية وصحيحة، و هما في الحقيقة لم يتأهلوا
له. ويواجه كل من الزوجين الآخر بكل مخزونه من الأفكار والخجل والخوف
والممارسات المغلوطة، ولكن مع الأسف يظل الشيء المشترك بينهما هو الجهل
و عدم المصارحة الحلال بالرغبات و الاحتياجات التي تحقق الإحصان، ويضاف
لهذا الخوف من الاستفسار عن المشكلة أو طلب المساعدة، وعدم طرق أبواب
المكاشفة بما يجب أن يحدث …وكيف يحدث..!
إنني كطبيب أواجه يومياً في مركز الاستشارات النفسية و الأسرية العديد من
الحالات لمراهقين أوقعهم جهلهم في الخطأ و أحياناً الخطيئة ، و أزواج
يشكون من توتر العلاقة ،أو العجز عن القيام بعلاقة كاملة، أو غير قادرين
على إسعاد زوجاتهم، و زوجات لا يملكن شجاعة البوح بمعاناتهن من عدم
الإشباع لأن الزوج لا يعرف كيف يحققها لهن ، و غالباً لا يبالي.. ومع الأسف
يشارك المجتمع في تفاقم الأزمة بالصمت الرهيب، حيث لا تقدم المناهج
التعليمية -فضلاً عن أجهزة الإعلام- أي مساهمة حقيقية في هذا الاتجاه رغم كل
الغثاء و الفساد على شاشاتها و الذي لا يقدم بالضرورة ثقافة بقدر ما
يقدم صور خليعة.
ويزداد الأمر سوءاً حينما يظل أمر هذه المعاناة سرًا بين الزوجين، فتتلاقى
أعينهما حائرة متسائلة، ولكن الزوجة لا تجرؤ على السؤال، فلا يصح من
إمرأة محترمة أن تسأل و إلا عكس هذا أن عندها رغبة في هذا الأمر( وكأن
المفروض أن تكون خُلقت دون هذه الرغبة!) والزوج -أيضًا- لا يجرؤ على طلب
المساعدة من زوجته..، أليس رجلاً ويجب أن يعرف كل شيء.. وهكذا ندخل
الدوامة، الزوج يسأل أصدقاءه سرًا؛ وتظهر الوصفات العجيبة والاقتراحات
الغريبة والنصائح المشينة، حتى يصل الأمر للاستعانة بالعفاريت والجانّ،
لكي يفكّوا "المربوط"، ويرفعوا المشكلة.
و عادة ما تسكت الزوجة طاوية جناحيها على آلامها، حتى تتخلص من لَوم
وتجريح الزوج، وقد تستمر المشكلة شهوراً طويلة، ولا أحد يجرؤ أن يتحدث مع
المختص أو يستشير طبيبًا نفسيًا، بل قد يصل الأمر للطلاق من أجل مشكلة ربما
لا يستغرق حلها نصف ساعة مع أهل الخبرة والمعرفة،.. ورغم هذه الصورة
المأساوية فإنها أهون كثيرًا من الاحتمال الثاني، وهو أن تبدو الأمور
وكأنها تسير على ما يرام، بينما تظل النار مشتعلة تحت السطح، فلا الرجل
ولا المرأة يحصلون على ما يريدون أو يتمنون، وتسير الحياة وربما يأتي
الأطفال معلنين لكل الناس أن الأمور مستتبة وهذا هو الدليل القاطع- وإلا
كيف جاء الأطفال!!
وفجأة تشتعل النيران ويتهدم البيت الذي كان يبدو راسخا مستقرًا، ونفاجأ
بدعاوى الطلاق والانفصال إثر مشادة غاضبة أو موقف عاصف، يسوقه الطرفان
لإقناع الناس بأسباب قوية للطلاق، ولكنها غير السبب الذي يعلم الزوجان
أنه السبب الحقيقي، ولكنّ كلاً منهما يخفيه داخل نفسه، ولا يُحدث به أحدًا
حتى نفسه، فإذا بادرته بالسؤال عن تفاصيل العلاقة الجنسية -كنهها وأثرها
في حدوث الطلاق- نظر إليك مندهشًا، مفتشًا في نفسه وتصرفاته عن أي لفتة أو
زلة وشت به وبدخيلة نفسه، ثم يسرع بالإجابة بأن هذا الأمر لا يمثل أي
مساحة في تفكيره!
أما الاحتمال الثالث -ومع الأسف هو السائد- أن تستمر الحياة حزينة كئيبة،
لا طعم لها، مليئة بالتوترات والمشاحنات والملل والشكوى التي نبحث لها
عن ألف سبب وسبب… إلا هذا السبب.
هل بالغنا؟.. هل أعطينا الأمر أكثر مما يستحق؟.. هل تصورنا أن الناس لا
هم لهم إلا الجنس وإشباع هذه الرغبة؟، أم إن هناك فعلاً مشكلة عميقة
تتوارى خلف أستار من الخجل والجهل، ولكنها تطل علينا كل حين بوجه قبيح
من الكوارث الأسرية، وإذا أردنا العلاج والإصلاح فمن أين نبدأ؟ إننا بحاجة
إلى رؤية علاجية خاصة بنا تتناسب مع ثقافتنا حتى لا يقاومها المجتمع، و
أن نبدأ في بناء تجربتنا الخاصة وسط حقول الأشواك والألغام،و نواجه هذه
الثقافة الغريبة التي ترفض أن تتبع سنة رسول الله في تعليم و إرشاد الناس
لما فيه سعادتهم في دائرة الحلال، و تعرض عن أدب الصحابة في طلب الحلول
من أهل العلم دون تردد أو ورع مصطنع،هذه الثقافة التي تزعم "الأدب"
و "الحياء" و "المحافظة" و تخالف السنة و الهدي النبوي فتوقع الناس في
الحرج الحقيقي و العنت و تغرقهم في الحيرة و التعاسة. وهذا يحتاج إلى
فتح باب للحوار على مختلف الأصعدة وبين كل المهتمين،نبراسنا السنـة
وسياجنا التقوى والجدية والعلم الرصين وهدفنا سعادة بيوتنا والصحة
النفسية لأبناءنا.

ابوفراس
01-02-2006, 05:16 AM
سلام عليكم

حقيقه ان قريت المقال

ولا يعجبني ان تكلم في في هذا المضوع

بس الدين وضح وتربيت الابنا علي شريعه

هي من تعلمهم كيف يتعملون مع يعض

الرومنسيه
01-02-2006, 12:50 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي " الحب الجديد "

اولا : من منطلق حديث ام سليم رضي الله عنها .... عندما جاءت الى رسول الله صلى الله عليه وسبم وقالت : إن الله لا يستحي من الحق هل على المرأة غسل إذا احتلمت . قال : نعم إذا رأت الماء "

فأين نحن من هذا الحديث الان الكل يختبيء وراء ستار العيب والعيب معروف طريقه
فكيف ازوج بنتي وهي لا تعلم شيء عن واجباتها كزوجه وما عليها
وبعد ذالك نقول لماذا الرجال يعزفون عن بناتنا ؟
هل نجعل التلفاز والمجلات والكتب هي المرجع لهؤلاء الشباب والفتيات
ويتعلمون الصالح والطالح ..... ام نحن الاساس الذي يجب ان نكون المرآة الصادقه لهم ونعلمهم ونثقفهم
فكيف يتعلم الابن امور دينه وهو جاهل بالغسل او كيف يبني علاقة شرعيه وهو لا يعرف كيف يجعل نفسه ومن معه في سعادة تامه
الشرع يبيح لنا وهناك كتاب باسم تحفة العروس هذا يكون اول طريق المخطوبين
واما الفتيات والشباب هناك في كتبهم المدرسيه ما يهمه ولكن من هو الاستاذ الواعي الذي يستطيع ان يصل اليه المعلومة
ولكن هناااك الام والاب يجب عليهم تثقيف ابناءهم حتى يعرفو ما عليهم وما لهم

لك كل التقدير على هذا المووضوع الواعي

نور اليقين
01-02-2006, 03:01 PM
ياهلا ومرحبا فيك أخي ... الحب الجديد

طرح مهم جدا جدا .. تشكر عليه ..

للأسف كثير من الاباء والامهات يعتبرون تعليم أبناءهم الثقافة الجنسية قبل الزواج أمر عيب ..
وهذا أعتبره من وجهة نظري ... جهل الوالدين وتعودهم على العادات والتقاليد القديمة ...
ففي قديم الزمان .. البنت تخطب ومن ثم تتزوج ولا ترى زوجها الا في ليلة عرسها ..
وهي جاهلة عن كل شئ ... وتصبح كالفريسة في حضن زوجها ..
فهذه العادات مترسخة في ذهنهم ... وعندما تسألهم لماذا ؟ يقولون : ما في أحد ما يعرف هالشئ ......
لا يعلمون أن الثقافة الجنسية علم طويل المدى ... نتعلمه طوال حياتنا ..

فكثير من جيل الشباب معرضون لكثير من الامراض الاجتماعية نتيجة الجهل بالجنس وآدابه وأصوله وأخطرها البحث عن الاخر فى ظل انعدام المتعة مع الشريك الشرعى ومن هنا تلجأ الزوجة أو الزوج فى بعض الحالات الى الخيانة .

وها نحن نرى الان في مجتمعاتنا ...نسبة الطلاق مرتفعة ا لكثير من الاسباب منها الجانب الجنسى بمعنى أن المرأة لا تستطيع أن تحمل علاقة غير متوازنة جنسيا فتطلب الطلاق من غير أن تعلن عن دوافعها الحقيقية

ان المعرفة الجنسية تقى الفرد من أخطار التجارب الجنسية غير المسؤولة قبل الزواج والتى يحاول خلالها الشاب أو حتى الفتاة – استكشاف المجهول أو المحظور بدافع الحاح الرغبة الجنسية المتأججة أو المكبوتة لديه .

فياحبذا لو يدركون والدينا اهمية توعيه ابناءهم عن هذا الثقافة ..


أخي الفاضل ... الحب الجديد..

جزاك الله خيرا على هذا الطرح الرائع ..


وعذرا على الأطالة


تقبل تحياتي وجل تقديري


نور اليقين

al7alem
01-02-2006, 04:13 PM
الحب الجديد
احسنت اخي الكريم بطرحك لهذا الموضوع الذي بات يشكل حائلاً
دون استمرارية بعض الزيجات وتكون نهايتها في الغالب
ومصيرها الاخير الى ابغض الحلال وهو الطلاق

تثقيف الشباب والشابات وبخاصة المقبلين على الزواج
امر في غاية الاهميه وتقع المسؤليه بالدرجة الاولى على عاتق الوالدين

فليس هناك من حرج في تثقيف الابناء اذا بلغوا مرحلة النضوج
وكانو مؤهلين فكرياً وعقلياً لتعلم هذه الثقافات التي تفيدهم في حياتهم المقبله

سيدي الكريم
كان من رد الاخوه والاخوات مايغني عن قول المزيد
ولكني احببت المشاركه
ومن ثم شكرك على هذا الطرح المميز
تحياتي