المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حدث نقاش بيني وبين صديق لي حول مسألة هل الإنسان مخير أم مسير،


عيون الذئب
02-02-2008, 10:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

حدث نقاش بيني وبين صديق لي حول مسألة هل الإنسان مخير أم مسير، ؟
نعم هذه اجابتى؟؟
الإنسان مخير ؛ لأن الله أعطاه مشيئة ، وأعطاه إرادة ، فهو يعلم ويعمل ، وله اختيار ، وله مشيئة ، وله إرادة ، يأتي الخير عن بصيرة ، وعن علم وعن إرادة ، وهكذا الشر ؛ كما قال تعالى: لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [سورة التكوير (28) (29)]. وقال سبحانه: تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ [(67) سورة الأنفال]. فجعل لهم إرادة ، وجعل لهم مشيئة. وقال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [(30) سورة النــور]. إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [(53) سورة النــور]. فجعل لهم عمل ، وجعل لهم صنع ، وجعل لهم فعل ، فهم يفعلون الشر والخير، ولهم الاختيار ، يختار المعصية ويفعلها ، ويختار الطاعة ويفعلها ، له إرادة وله اختيار. كذلك يختار هذا الطعام يأكل منه ، وهذا الطعام لا يريده ، يريد هذه السلعة أن يشتريها ، والأخرى لا يريدها. يستأجر هذه الدار والأخرى لا يستأجرها ولا يريدها ، يزور فلان والآخر لا يزوره بمشيئته واختياره. ولكن هذه المشيئة وهذا الاختيار وهذه الإرادة وهذه الأعمال كله بقدر ، فهو مسير من هذه الحيثية ، وأنه بمشيئته واختياره وأعماله لا يخرج عن قدر الله، بل هو بقدر الله : (كل شيء بقدر حتى العجز والكيس)؛ كما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ويقول الله - عز وجل -: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [(49) سورة القمر]. فالإنسان في تصرفاته مخير ، له مشيئة ، وله اختيار ، وله إرادة ، ولهذا استحق العقاب على المعصية ، واستحق الثواب على الطاعة ؛ لأنه فعل ذلك عن مشيئة ، وعن إرادة ، وعن قدرة. واستحق الثناء على الطاعة ، والذم على المعصية، ولكنه بهذا لا يخرج عن قدر الله، هو مسير من هذه الحيثية؛ كما قال تعالى: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [(22) سورة يونس]. وقال جل وعلا: مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا [(22) سورة الحديد]. وقال سبحانه: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [(49) سورة القمر]. وقال: وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [(29) سورة التكوير]. وكل شيء لا يقع من العبد إلا بقدر الله الماضي الذي سبق به علمه. وثبت في الصحيح عن عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ، وعرشه على الماء). وقال - صلى الله عليه وسلم-: (كل شيء بقدر حتى العجز والكيس) رواه مسلم في الصحيح. كله بقدر ، فأنت مخيّر ومسير جميعاً ، مخير ؛ لأن لك إرادة ، ومشيئة ، وعمل باختيارك ، تفعل هذا وهذا، تفعل الطاعة باختيار ، تصلي باختيار، تصوم باختيار، تفعل المعصية منك باختيار من الغيبة والنميمة أو الزنا أو شرب المسكر كله باختيار عن فعل وإرادة، تبر والديك باختيار وتعقهما كذلك ، فأنت مأجور على البر ، مستحق العقاب على العقوق، وهكذا تثاب على الطاعات ، وتستحق العقاب على المعاصي. وهكذا تأكل وتشرب ، وتذهب وتجيء ، وتسافر وتقيم ، كله باختيار، فهذا معنى كونك مخير، ومسير يعني أنك لا تخرج عن قدر الله ، هو الذي يسيرك - سبحانه وتعالى - ، له الحكمة البالغة، فكل شيء لا يخرج عن قدر الله: وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ [(29) سورة التكوير]. الرجوالرد هذ وسلام عليكم

عيون الذئب

نوجي
02-02-2008, 10:45 AM
ولكن هذه المشيئة وهذا الاختيار وهذه الإرادة وهذه الأعمال كله بقدر ، فهو مسير من هذه الحيثية ، وأنه بمشيئته واختياره وأعماله لا يخرج عن قدر الله، بل هو بقدر الله : (كل شيء بقدر حتى العجز والكيس)

عيون الذئب

بسم الله ماشاء الله

ردك على من سأل .. وافى وشامل

لك منى ارق المنى

*****

عيون الذئب
02-02-2008, 07:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والأخرى لا يريدها. يستأجر هذه الدار والأخرى لا يستأجرها ولا يريدها ، يزور فلان والآخر لا يزوره بمشيئته واختياره. ولكن هذه المشيئة وهذا الاختيار وهذه الإرادة وهذه الأعمال كله بقدر؟

شكر اختى نوجى على الرد الجميل والمفيد والمقنع الك منى كل الاحترام وتقدير0


عيون الذئب

كابتشينو
02-02-2008, 10:45 PM
الإنسان مخير ؛ لأن الله أعطاه مشيئة ، وأعطاه إرادة ، فهو يعلم ويعمل ، وله اختيار ، وله مشيئة ، وله إرادة ، يأتي الخير عن بصيرة ، وعن علم وعن إرادة ، وهكذا الشر
اشكرك اخي عيون الذئب علي الطرح القيم بارك الله فيك
وجزاك الله خيرا.

احمد احمد
02-03-2008, 12:39 PM
سؤال وجيه و جواب بليغ

لئن كان الانسان مخيراً في بعض الامور الدنيوية
و ما منحها الله له إلا ليكون جزاؤه الجنة أو النار
و العقاب و الثواب

و أمور تجلى بها البارئ عز وجل لتكون من خصوصياته
ولا يمكن للبشر التدخل فيها عندما يكون الانسان مسيراً

بارك الله بك

عيون الذئب

عيون الذئب
02-03-2008, 09:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
فالإنسان في تصرفاته مخير ، له مشيئة ، وله اختيار ، وله إرادة ، ولهذا استحق العقاب على المعصية ، واستحق الثواب على الطاعة ؛ لأنه فعل ذلك عن مشيئة ، وعن إرادة ، وعن قدرة. واستحق الثناء على الطاعة ، والذم على المعصية، ولكنه بهذا لا يخرج عن قدر الله، هو مسير من هذه الحيثية؛ كما قال تعالى: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [(22) سورة يونس]. ؟؟؟؟

شكر اخى احمد احمد وكذالك كابتشنو على الرد المفيد والمقنع ااسئل الله العو والعافيه لكم 00

اخوكم فى الله 00 عيون الذئب

nawara
02-03-2008, 11:02 PM
صحيح ان الانسان مخير لان الله سبحانه ميزه بالعقل وبه يستطيع تمييز الاشياء خيرها وشرها .....

وان هناك طريقان طريق الحق وطريق الظلال ....وبالعقل يستطيع الانسان ان يختار الطريق الانفع والاصح التي توصله لرضا الله عز وجل ....


بارك الله فيك عيون الذئب


على طرحك القيم

اسد البومحل
02-04-2008, 08:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي في الله عيون الذئب :
يقول عز من قائل : ( ونفس وما سواها . فألهمها فجورها وتقواها . قد أفلح من زكاها . وقد خاب من دساها ) الشمس 7-10 . حيث أن الله سبحانه وتعالى منح الانسان الاراده والاختيار , وبهذه الاراده تميز الانسان عن سائر خلق الله تبارك وتعالى , وبالعلم والعقل صار الانسان مخيرا غير مسخر كما يخطيء البعض فيصوره وكأنه شد وثاقه الى عجلة الكون يدور معها أنا دارت ..
وفقك الله على هذا الطرح الرائع ..
تحياتي وتقديري ..

عيون الذئب
02-16-2008, 09:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

ولهذا استحق العقاب على المعصية ، واستحق الثواب على الطاعة ؛ لأنه فعل ذلك عن مشيئة ، وعن إرادة ، وعن قدرة. واستحق الثناء على الطاعة ، والذم على المعصية

شكراختى نوره وكذالك اخى اسد البومحل 0على الرد الجميل و المفيد 0اسئل الله لكم العا فيه هذ وسلام
اخوكم فى الله ورسوله 0 عيون الذئب