Ibtisam
03-31-2008, 07:24 PM
ابتسام عبد المحسن نائبة نقيب الفنانين العراقيين المستقلين (قاصة وصحفية وممثلة مسرحية) من مواليد 1976 بغداد الكاظمية
اننا لن نستطيع بناء مجتمع متقدم بدون اسهام المرأة اساهمة فاعلة .. وذلك من خلال تحريرها من الاضطهاد الاجتماعي الذي تعانيه
ابتسام عبد المحسن
اننا وفي كثير من المشاهد ، نرى فيها المرأة ، وهي تعيش في عزلة ذاتية ، تقف دائما خلف حاجز حقيقي ، يمنع اي تحرر ينشده المجتمع المتمدن ، واذا ما تحدثنا عن المرأة بصورة اوسع ..، وجدناها تعيش في ظل واقع اتعس ما تكون به التعاسه نفسها !..، المرأة حبيسة جدران اجتماعية مقيتة ، يتجسد في عقليتها الانسان الساذج ، المعزول عن كل ما يحيط به من العالم ، فأحيانا نجدها شكلا ساذجا لا يدرك من العالم سوى البقعة الموجودة فيها ، واحيانا اخرى نجدها امرأة نموذجية تضاهي نساء العالم المحتضر ، فعلى الرغم من ولوجها المدارس والجامعات ، الا اننا نراها محاطة بهالة تعزلها عن التطور والرقي الثقافي ، وان هذه الهالة تكونت بسبب سلوكية المجتمع ، الذي فطر على المواكبة ضمن اطر محدودة ...، فهو ينظر لها كأنها تابع للرجل .. جزء من مشروعه في الحياة ، لامشروع قائم بذاته ؟..، ان اسهام المرأة في التطور الثقافي بقيت معطلة ومشدودة بحركة الرجل طوال مراحل تأريخية عديدة .. انها جزء من وجود الرجل وخاضعه له ، فضلا عن النظرة المتعالية على المراة ومعاملتها وكأنها نصف بشر !..، ليس لها حقوق بل عليها واجبات .. وليس لها ارادة لأنها جزء من ممتلكات الرجل !!..، هذا الواقع اللانساني للمرأة الهمجي في طغيانه على انسانيتها هو واقع مرفوض !.. واقع صنعته المفاهيم الاجتماعية المتمثلة بالعشائرية والطائفية والاقليمية والرواسب الاجتماعية والعقليات البليدة ، واننا لن نستطيع بناء مجتمع متقدم بدون اسهام المرأة اساهمة فاعلة ، وذلك من خلال تحريرها من الاضطهاد الاجتماعي ، كما ان عزل المراة عن الاسهام في العمل لبناء بلد متقدم يشكل خطراكبيرا على المجتمع ..، وذلك كونه يؤدي الى شل طاقة ضخمة هائلة من طاقات المجتمع ، والمرأة هي جزء من المجتمع وعماد اساسي في تكوين بنيته الاجتماعية .. تتأثر بالواقع الاجتماعي وتؤثر فيه ، فالمرأة غير الواعية وغير المثقفة تنشئ جيلا لايفهم من الحياة سوى اللهو الفظ الساذج !..، وهذا الجيل يؤثر بشكل مباشر على المجتمع من حيث كونه مشبعا بالسذاجه اللاعقلانية ..، ان اسوأالاحوال الاجتماعية هي ان يكون التكافؤ الثقافي بين الزوجين نادرا او معدوما ، فالزوج في احيان كثيرة متعلم ومثقف اما الزوجة فلم تحصل من التعليم الا على نصيب محدود ، وهي لم تتعود الثقافة ، وهذا بالاساس يعود الى تقاليدنا التي نزلت بالمرأة الى مركز اجتماعي دون الرجل ، ومادامت الزوجة جاهلة في حال الامية .. او لم تحصل الاعلى الدرجات البدائية من التعليم فأنها تعارض الزوج في مسيرته الثقافية من خلال التوبيخ او الالحاح بعدم شراء الكتب او المطالعة او ممارسة اي عمل ثقافي ..، وبديهي ان خير وسيلة لحل الازمة هو التعليم للزوجة !..، حتى نرفعها الى مستوى الزوج ، ولاننكر ان هذه الوسيلة تكون مهمة شاقة ، اذ ان من العسير ان تتعود امرأة عادات الثقافة بعد ان قضت عشرين سنة في الجهل او مايقاربه ، وبذلك يجد الزوج تفاوتا ثقافيا بينة وبين زوجته يستحيل الى هوة فاغرة !..، لأن لكل منهما اتجاها فكريا يمنع الاشتراك في الحديث ، وسلوكا معيشيا يحول دون التوافق بينهما ، وسوف تبقى الحال على ماهي عليه الى ان نتمكن من تحطيم القيود والتقاليد البالية ، التي تعيق تقدم المراة وتحتجزها في بركة الجمود والعزلة ، لأننا بذلك نرفعها الى مستوى مشترك مع الرجل ، عندها يتحدان ويفكران ويتجهان في غير انفصال ، فاذا شاء الزوج ان يعيش سعيدا في بيته .. مثقفا في ذهنه ..، عليه ان يرفع مستوى زوجته ، وان يجعل الثقافة في بيته جوا مألوفا .
المرأة محور بناء حي في المجتمع ، من حيث هي مربية للجيل ، وهي في نفس الوقت قوة منتجة ، وعامل مهم في التطور والرقي الثقافي للمجتمع ، وان تحرر المرأة من القيود الاجتماعية اللانسانية هي عملية بلورة جيل له القدرة على مواكبة التمدن والتحضر ..
اننا امام مرحلة تأريخية لبناء بلد حر متطور ، يسمو نحو الرقي ، يجب ان تعي المرأة موقعها فيه ، وتؤكد وجودها فيه ، بترسيخ وجودها الفعال ، من خلال العمل والجهد المبذول ، فتتحول الى انسان منتج ومشارك .
نحن بحاجة الى التخطيط لتهيئه الظروف الموضوعية لانطلاق المرأة ، فالمرأة التي تعي المسؤولية الملقاة على عاتقها وتتحملها بجدارة سوف تؤدي الى نهضة شاملة في ميادين الحياة المختلفة ، والمرأة الواعية المثقفة جديرة بتربية جيل مثقف له القدرة الفعالة لبناء مجتمع يحمل ثقافة راقية ، اما المرأة المعزولة والتي تعيش بين الجدران المنزلية ، ولا تفكر الاضمن تلك الجدران ..، فأنها لن تربي الا الجيل المعزول عن الثقافة العالمية .
اننا لن نستطيع بناء مجتمع متقدم بدون اسهام المرأة اساهمة فاعلة .. وذلك من خلال تحريرها من الاضطهاد الاجتماعي الذي تعانيه
ابتسام عبد المحسن
اننا وفي كثير من المشاهد ، نرى فيها المرأة ، وهي تعيش في عزلة ذاتية ، تقف دائما خلف حاجز حقيقي ، يمنع اي تحرر ينشده المجتمع المتمدن ، واذا ما تحدثنا عن المرأة بصورة اوسع ..، وجدناها تعيش في ظل واقع اتعس ما تكون به التعاسه نفسها !..، المرأة حبيسة جدران اجتماعية مقيتة ، يتجسد في عقليتها الانسان الساذج ، المعزول عن كل ما يحيط به من العالم ، فأحيانا نجدها شكلا ساذجا لا يدرك من العالم سوى البقعة الموجودة فيها ، واحيانا اخرى نجدها امرأة نموذجية تضاهي نساء العالم المحتضر ، فعلى الرغم من ولوجها المدارس والجامعات ، الا اننا نراها محاطة بهالة تعزلها عن التطور والرقي الثقافي ، وان هذه الهالة تكونت بسبب سلوكية المجتمع ، الذي فطر على المواكبة ضمن اطر محدودة ...، فهو ينظر لها كأنها تابع للرجل .. جزء من مشروعه في الحياة ، لامشروع قائم بذاته ؟..، ان اسهام المرأة في التطور الثقافي بقيت معطلة ومشدودة بحركة الرجل طوال مراحل تأريخية عديدة .. انها جزء من وجود الرجل وخاضعه له ، فضلا عن النظرة المتعالية على المراة ومعاملتها وكأنها نصف بشر !..، ليس لها حقوق بل عليها واجبات .. وليس لها ارادة لأنها جزء من ممتلكات الرجل !!..، هذا الواقع اللانساني للمرأة الهمجي في طغيانه على انسانيتها هو واقع مرفوض !.. واقع صنعته المفاهيم الاجتماعية المتمثلة بالعشائرية والطائفية والاقليمية والرواسب الاجتماعية والعقليات البليدة ، واننا لن نستطيع بناء مجتمع متقدم بدون اسهام المرأة اساهمة فاعلة ، وذلك من خلال تحريرها من الاضطهاد الاجتماعي ، كما ان عزل المراة عن الاسهام في العمل لبناء بلد متقدم يشكل خطراكبيرا على المجتمع ..، وذلك كونه يؤدي الى شل طاقة ضخمة هائلة من طاقات المجتمع ، والمرأة هي جزء من المجتمع وعماد اساسي في تكوين بنيته الاجتماعية .. تتأثر بالواقع الاجتماعي وتؤثر فيه ، فالمرأة غير الواعية وغير المثقفة تنشئ جيلا لايفهم من الحياة سوى اللهو الفظ الساذج !..، وهذا الجيل يؤثر بشكل مباشر على المجتمع من حيث كونه مشبعا بالسذاجه اللاعقلانية ..، ان اسوأالاحوال الاجتماعية هي ان يكون التكافؤ الثقافي بين الزوجين نادرا او معدوما ، فالزوج في احيان كثيرة متعلم ومثقف اما الزوجة فلم تحصل من التعليم الا على نصيب محدود ، وهي لم تتعود الثقافة ، وهذا بالاساس يعود الى تقاليدنا التي نزلت بالمرأة الى مركز اجتماعي دون الرجل ، ومادامت الزوجة جاهلة في حال الامية .. او لم تحصل الاعلى الدرجات البدائية من التعليم فأنها تعارض الزوج في مسيرته الثقافية من خلال التوبيخ او الالحاح بعدم شراء الكتب او المطالعة او ممارسة اي عمل ثقافي ..، وبديهي ان خير وسيلة لحل الازمة هو التعليم للزوجة !..، حتى نرفعها الى مستوى الزوج ، ولاننكر ان هذه الوسيلة تكون مهمة شاقة ، اذ ان من العسير ان تتعود امرأة عادات الثقافة بعد ان قضت عشرين سنة في الجهل او مايقاربه ، وبذلك يجد الزوج تفاوتا ثقافيا بينة وبين زوجته يستحيل الى هوة فاغرة !..، لأن لكل منهما اتجاها فكريا يمنع الاشتراك في الحديث ، وسلوكا معيشيا يحول دون التوافق بينهما ، وسوف تبقى الحال على ماهي عليه الى ان نتمكن من تحطيم القيود والتقاليد البالية ، التي تعيق تقدم المراة وتحتجزها في بركة الجمود والعزلة ، لأننا بذلك نرفعها الى مستوى مشترك مع الرجل ، عندها يتحدان ويفكران ويتجهان في غير انفصال ، فاذا شاء الزوج ان يعيش سعيدا في بيته .. مثقفا في ذهنه ..، عليه ان يرفع مستوى زوجته ، وان يجعل الثقافة في بيته جوا مألوفا .
المرأة محور بناء حي في المجتمع ، من حيث هي مربية للجيل ، وهي في نفس الوقت قوة منتجة ، وعامل مهم في التطور والرقي الثقافي للمجتمع ، وان تحرر المرأة من القيود الاجتماعية اللانسانية هي عملية بلورة جيل له القدرة على مواكبة التمدن والتحضر ..
اننا امام مرحلة تأريخية لبناء بلد حر متطور ، يسمو نحو الرقي ، يجب ان تعي المرأة موقعها فيه ، وتؤكد وجودها فيه ، بترسيخ وجودها الفعال ، من خلال العمل والجهد المبذول ، فتتحول الى انسان منتج ومشارك .
نحن بحاجة الى التخطيط لتهيئه الظروف الموضوعية لانطلاق المرأة ، فالمرأة التي تعي المسؤولية الملقاة على عاتقها وتتحملها بجدارة سوف تؤدي الى نهضة شاملة في ميادين الحياة المختلفة ، والمرأة الواعية المثقفة جديرة بتربية جيل مثقف له القدرة الفعالة لبناء مجتمع يحمل ثقافة راقية ، اما المرأة المعزولة والتي تعيش بين الجدران المنزلية ، ولا تفكر الاضمن تلك الجدران ..، فأنها لن تربي الا الجيل المعزول عن الثقافة العالمية .