نواف
04-26-2006, 10:36 PM
تسامى إلى مسامعي رنين هاتفها ،
كان لحنا لم أعرفه ،رغم أني في السابق لا اجهله ،
هذه المرة كان مختلفا ، أحسست به رنينا مخنوقا ،
رددت عليها بقلق لا اعرف أسبابه ،،
تعودت على عبارة ترحيبية كانت تسعد عند سماعها ،
ولكنها لم تسعد هذه المرة ،
ولم ألمس في ردها صوت السعادة التي تعودتها ،
جاوبتني بعبرة مخنوقة وصرخة مكبوتة ، بادرتني بالآه تلو الآه ،
ما بك ؟ لماذا كل هذا الألم يا حلمي الرائع ؟
صارحتني بما كنت اتوقعه، بما كنت أخشى حدوثه ،
صارحتني بواقع مؤلم ،بواقع فُرض علينا ولم نرتضيه ولم نبتغيه ،
بواقع فرضته قيود العادات ولعنة التقاليد ،وجبروت الوقت ،
صارحتني والدمع يملأ صوتها ويخنق حروفها ،
صارحتني أنها قد اتخذت القرار المؤلم ،،
صُدمت وذهلت ، لم أدر ما أقول ؟
ولم أنبس ببنت شفه سوى عبارة (( الله يسعدك ))
وهل هناك أمنية لدي المحب اعظم من أن يرى حلمه سعيدا ،
دعوت لها بالسعادة وهي تعلم وأنا أعلم أن حياتنا ستكون عكس ذلك ،،
من هي ؟
هي حلمي الذي عشقته من سنين ،
تمنيته رغم أنني لم أره ، هويته قبل أن أعرفه ،،
من هي ؟
هي أملي ، هي من كنت أرجو واحلم ،
وقفت الظروف الغريبة بيني وبين احتضان حلمي ،
وقف الواقع وفرض التضحية علينا بكل أحلامنا ،
وأبى علينا واقعنا أن نسعد معا،
أن نرسم جنتنا على ارض الواقع ، أن نصنع سعادتنا ،
لا ادري ماذا أقول ؟ فالكلمات تغص بمرارة الواقع ، وتحترق بنار الألم ، وحروفي تشتكي ويلات الاه ،،
أحلام نسجناها بحب ، وقصور سعادة شيدناها بفرح ،
كنا نرقب في كل لحظه ارتفاعها واتساع محيطها ،
أمنيات رسمناها ، وورود حب سقيناها ،
رياحين أمل تطيبنا بشذاها ،
وشموع عشق أوقدناها لتنير لنا ليالٍ من ليالي ألف ليلة وليلة ،
كانت كل لحظة بالنسبة لنا أمل يتجدد ،
وكانت كل لحظة لنا حلم يولد ويكبر ،
حاولنا المستحيل ، حاربنا الصعب ، ولكنه الواقع وسخريته ،
ولكنه الوقت ومن ذا يستطيع ان يجابه الوقت ،
نصرخ في صمت ، نهمس في آه ، لا يجاوبنا إلا صدى صوتنا المرتطم بجدار الواقع ، أتساءل في بكاء ، ما ذنب أحلامنا تُقتل أمام مرأى منا ؟
ما ذنب شفاهنا تحرقها آهاتنا.؟ ما ذنب أملنا يخر صريع الألم ؟
، ولا نملك إلا الرضوخ والاستسلام ،
أحلام تتبدد ، وأمانٍ تموت ، وورود تذبل ، ،أنات تتوالى ، حزن يعم ،
وجوم في وجوم،،
أمام مخيلتنا حائط صمت رهيب ، تتكسر عليه كل ضحكات ضحكناها ، كل همسات أغرقنا بها مشاعرنا ، حزن كئيب وألم غريب ،
أمام سعادتنا عقبة زمن ، ووادٍ سحيق من العادات ،
وجبال شاهقة من اللاءات التي تفرضها التقاليد ،،
عشنا لحظات سعيدة لا تقدر بثمن في دنيا لا تعترف إلا بالماديات ،
لا نريد إلا أن نتشح بوشاح الشرعية لحلمنا ،
لا نريد إلا الحياة لحلمنا ،نريد تحقيق ما حلمنا به ،
مأساة وأي مأساة أن تتتخيل حلمك في أحضانك ولا تحتضنه ،،
مأساة وأي مأساة أن تتخيل حلمك في أحضان غيرك ،،
مأساة وأي مأساة أن تدرك أن خصمك أقوى منك،
وان واقعك يسخر منك ،
وانك تخوض معركة خاسرة لاتملك معها إلا الاستسلام ،
وان الضحية فيها حلم هو حياتك وسعادتك ،
فلابد أن تنعي بنفسك حلمك ، وتقوده الى لحد الزمن ،
وتكفنه برداء العادات والتقاليد البالي ،
وتحمله على ذلك النعش المرعب الذي صنعه واقع لم يرحم ،،
وأنت من كنت تغلفه بالورود الحورية الجميلة ،
هذا هو واقعنا شئنا أم أبينا ،
أن نسمع الآه مكان الضحكة ، وان نرى العبرة في موطن البسمة ،
وقمة الألم أن ترى الألم في عيني حلمك ،
وتحت سيف الزمن تتمزق الحروف وتتنهد الآه وتتحسر البسمة،،
وبين الاه والاه تنطلق الهمسة وتداعب النظرة ، و تتمسك برداء الألم تهتف بالحب المستحيل ، تنطق بالحلم البعيد ، تتوسل الى واقعك ، تجثو أمامه ، تتشوق للفجر المظلم ، لنور الشمس المعتم ،
تهفو الأنفاس لاحتضان بعضها ،
وتتسارع الأمنيات لتبني قصرا في رمال الخيال ،
سرعان ما يتحطم ويتبعثر أمام مد الواقع الذي لا يرحم ،
تلطمه الموجه بقسوة ، وتصفعه بلا رحمه ،
يصمد قليلا ثم يتهاوى أمام هذا الطوفان وجبروته ،
هذه أحلامي سرعان ما تتبدد ، وسرعان ما تولد ولكن لتتبدد أيضا ،،
في هذه اللحظة يتمزق حلم ، فتتوزع الأدوار ،
ليكون هناك بطل ،
وهناك ضحية ،،
وهناك مخرج ،
ودور آخر لجلاد قاسٍ كريه الملامح ،
ودور صغير لإنسان محطم لا يملك إلا أن يكون عاجزا ومكتوف الأيدي ، دور باسمي أنا ،
قد ارسم عجزي حروفا ، وقد اسطره عبارات وعبرات ،
قد انثره هما يسعد غيري ،
فقد تعود الجميع على التلذذ بألمي والتطبيل له ،
بل وسرد عبارات الثناء له ،
فهيا احضروا طبول الألم ،
وابتسموا في صمت ،
وزفوا عباراتي للحدها ،
وابتهجوا جميعا لمنظر عاجز ومشهد حلم مقتول يتخبط في ألمه
نواف الحربي ( الصامد )
الارشيف
كان لحنا لم أعرفه ،رغم أني في السابق لا اجهله ،
هذه المرة كان مختلفا ، أحسست به رنينا مخنوقا ،
رددت عليها بقلق لا اعرف أسبابه ،،
تعودت على عبارة ترحيبية كانت تسعد عند سماعها ،
ولكنها لم تسعد هذه المرة ،
ولم ألمس في ردها صوت السعادة التي تعودتها ،
جاوبتني بعبرة مخنوقة وصرخة مكبوتة ، بادرتني بالآه تلو الآه ،
ما بك ؟ لماذا كل هذا الألم يا حلمي الرائع ؟
صارحتني بما كنت اتوقعه، بما كنت أخشى حدوثه ،
صارحتني بواقع مؤلم ،بواقع فُرض علينا ولم نرتضيه ولم نبتغيه ،
بواقع فرضته قيود العادات ولعنة التقاليد ،وجبروت الوقت ،
صارحتني والدمع يملأ صوتها ويخنق حروفها ،
صارحتني أنها قد اتخذت القرار المؤلم ،،
صُدمت وذهلت ، لم أدر ما أقول ؟
ولم أنبس ببنت شفه سوى عبارة (( الله يسعدك ))
وهل هناك أمنية لدي المحب اعظم من أن يرى حلمه سعيدا ،
دعوت لها بالسعادة وهي تعلم وأنا أعلم أن حياتنا ستكون عكس ذلك ،،
من هي ؟
هي حلمي الذي عشقته من سنين ،
تمنيته رغم أنني لم أره ، هويته قبل أن أعرفه ،،
من هي ؟
هي أملي ، هي من كنت أرجو واحلم ،
وقفت الظروف الغريبة بيني وبين احتضان حلمي ،
وقف الواقع وفرض التضحية علينا بكل أحلامنا ،
وأبى علينا واقعنا أن نسعد معا،
أن نرسم جنتنا على ارض الواقع ، أن نصنع سعادتنا ،
لا ادري ماذا أقول ؟ فالكلمات تغص بمرارة الواقع ، وتحترق بنار الألم ، وحروفي تشتكي ويلات الاه ،،
أحلام نسجناها بحب ، وقصور سعادة شيدناها بفرح ،
كنا نرقب في كل لحظه ارتفاعها واتساع محيطها ،
أمنيات رسمناها ، وورود حب سقيناها ،
رياحين أمل تطيبنا بشذاها ،
وشموع عشق أوقدناها لتنير لنا ليالٍ من ليالي ألف ليلة وليلة ،
كانت كل لحظة بالنسبة لنا أمل يتجدد ،
وكانت كل لحظة لنا حلم يولد ويكبر ،
حاولنا المستحيل ، حاربنا الصعب ، ولكنه الواقع وسخريته ،
ولكنه الوقت ومن ذا يستطيع ان يجابه الوقت ،
نصرخ في صمت ، نهمس في آه ، لا يجاوبنا إلا صدى صوتنا المرتطم بجدار الواقع ، أتساءل في بكاء ، ما ذنب أحلامنا تُقتل أمام مرأى منا ؟
ما ذنب شفاهنا تحرقها آهاتنا.؟ ما ذنب أملنا يخر صريع الألم ؟
، ولا نملك إلا الرضوخ والاستسلام ،
أحلام تتبدد ، وأمانٍ تموت ، وورود تذبل ، ،أنات تتوالى ، حزن يعم ،
وجوم في وجوم،،
أمام مخيلتنا حائط صمت رهيب ، تتكسر عليه كل ضحكات ضحكناها ، كل همسات أغرقنا بها مشاعرنا ، حزن كئيب وألم غريب ،
أمام سعادتنا عقبة زمن ، ووادٍ سحيق من العادات ،
وجبال شاهقة من اللاءات التي تفرضها التقاليد ،،
عشنا لحظات سعيدة لا تقدر بثمن في دنيا لا تعترف إلا بالماديات ،
لا نريد إلا أن نتشح بوشاح الشرعية لحلمنا ،
لا نريد إلا الحياة لحلمنا ،نريد تحقيق ما حلمنا به ،
مأساة وأي مأساة أن تتتخيل حلمك في أحضانك ولا تحتضنه ،،
مأساة وأي مأساة أن تتخيل حلمك في أحضان غيرك ،،
مأساة وأي مأساة أن تدرك أن خصمك أقوى منك،
وان واقعك يسخر منك ،
وانك تخوض معركة خاسرة لاتملك معها إلا الاستسلام ،
وان الضحية فيها حلم هو حياتك وسعادتك ،
فلابد أن تنعي بنفسك حلمك ، وتقوده الى لحد الزمن ،
وتكفنه برداء العادات والتقاليد البالي ،
وتحمله على ذلك النعش المرعب الذي صنعه واقع لم يرحم ،،
وأنت من كنت تغلفه بالورود الحورية الجميلة ،
هذا هو واقعنا شئنا أم أبينا ،
أن نسمع الآه مكان الضحكة ، وان نرى العبرة في موطن البسمة ،
وقمة الألم أن ترى الألم في عيني حلمك ،
وتحت سيف الزمن تتمزق الحروف وتتنهد الآه وتتحسر البسمة،،
وبين الاه والاه تنطلق الهمسة وتداعب النظرة ، و تتمسك برداء الألم تهتف بالحب المستحيل ، تنطق بالحلم البعيد ، تتوسل الى واقعك ، تجثو أمامه ، تتشوق للفجر المظلم ، لنور الشمس المعتم ،
تهفو الأنفاس لاحتضان بعضها ،
وتتسارع الأمنيات لتبني قصرا في رمال الخيال ،
سرعان ما يتحطم ويتبعثر أمام مد الواقع الذي لا يرحم ،
تلطمه الموجه بقسوة ، وتصفعه بلا رحمه ،
يصمد قليلا ثم يتهاوى أمام هذا الطوفان وجبروته ،
هذه أحلامي سرعان ما تتبدد ، وسرعان ما تولد ولكن لتتبدد أيضا ،،
في هذه اللحظة يتمزق حلم ، فتتوزع الأدوار ،
ليكون هناك بطل ،
وهناك ضحية ،،
وهناك مخرج ،
ودور آخر لجلاد قاسٍ كريه الملامح ،
ودور صغير لإنسان محطم لا يملك إلا أن يكون عاجزا ومكتوف الأيدي ، دور باسمي أنا ،
قد ارسم عجزي حروفا ، وقد اسطره عبارات وعبرات ،
قد انثره هما يسعد غيري ،
فقد تعود الجميع على التلذذ بألمي والتطبيل له ،
بل وسرد عبارات الثناء له ،
فهيا احضروا طبول الألم ،
وابتسموا في صمت ،
وزفوا عباراتي للحدها ،
وابتهجوا جميعا لمنظر عاجز ومشهد حلم مقتول يتخبط في ألمه
نواف الحربي ( الصامد )
الارشيف