المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لأن الأسرة قدوته..الطفل رادار إنساني يلتقط ويختزن سلوكيات الوالدين


احلامي
06-19-2006, 12:11 AM
الأسرة هي الدعامة الأولي لشخصية الطفل ، فالآباء هم القدوة للطفل الذي يتشكل من

خلال الأجواء المحيطة به ، فهو بحاجة إلي تلقي كل ما هو جيد من والديه ليصبح طفلاً مهذباً وله قدوة في الحياة ،

لذا علي كل أب وأم أن يتذكرا أن كل التصرفات الصادرة منهما تنعكس كالمرآه في طفلهما الصغير ، فالطفلة

دائما ما تكون متتبعة لكل تحركات وتصرفات أمها لتبدأ في تقليدها فى حركاتها وحتي في أسلوب تعاملها مع

الآخرين ، وكذلك الأبن يقلد والده في كل صغيرة وكبيرة ، ولأن شخصية الطفل تكتمل وتتبلور عند الثلاث سنوات ،

يجب علي كل أم وأب أن يمدوا طفلهم بكل ما هو جيد من القيم والأخلاق ، وهذا ما تؤكده بعض الأبحاث العلمية أن

سلوك الأبوين يؤثر فى أبنائهما أكثر من كلامهما. ولا شك أن الآباء المثاليين لا يتوقف دورهما علي تلبيه رغبات

الطفل فهذا غير كاف علي الإطلاق ، لأن ذلك جزء من دور الأبوين ، ولكن يجب أن يفكر الأبوان أكثر فيما يفعلانه

لأطفالهما من خلال سلوكياتهما وتصرفاتهما لأن الأطفال عادةً يتأثرون بسلوكيات آبائهم وأمهاتهم أكثر من

تأثرهم بكلامهم ، فمنذ ولادة الطفل يبدأ فى الملاحظة والتعلم والاكتساب من والديه،غالباً ما لا يؤثر كلام الأبوين

كثيراً فى سلوك الطفل وتصرفاته إن لم يكن الأبوان نفسيهما يفعلان ما ينصحان به الطفل. تشير الأخصائية النفسية

شيرين خليل إلي أن الأبوين هما المعلم الأول للطفل ، ولكن هل سيمثلان بالنسبة للطفل القدوة الحسنة التى يحتذى

بها أم لا؟ الإنسان القدوة هو الشخص الذى ننظر إليه بتقدير، نستلهم منه الأشياء الجيدة ويكون لنا دافع ، وكون

الأبوين نموذجين إيجابيين أم لا أمر يعود لهما ولِكَم الوقت والجهد اللذين يكرسانهما في تربية أطفالهما. فعندما

تكونا لطفلكما نموذجاً إيجابياً، فستساعدانه على الاختيارات المناسبة في حياته،والأطفال الذين لديهم أمثلة

إيجابية في حياتهم غالباً ما يتفوقون في دراستهم ويتمتعون بتقديرهم لأنفسهم أكثر من غيرهم، توضح شيرين

خليل قائلة: "إن وجود أبوين إيجابيين في حياة الطفل يساعده على معرفة إمكانياته، ويرفع من شعوره تجاه

ذاته، كما يقوى ثقته بنفسه." كما تلعب الأم دوراً كبيراً ومهماً في تربية الطفل بحكم أنها الأكثر تواجداً

معه،بعكس الأب الذي يقضي مع الطفل مدة أقل ،لذا يجب علي الأم أن تكون نموذجا متحرك في أرجاء المنزل

تترجم كل ما تعلمته و استفادته من الحياة إلى سلوك مادي يلمسه طفلها إذ أن من غير المعقول أن يكون سلوكها

وتصرفاتها مخالفا لما تقوله وقد استنكر ذلك الله عز وجل في قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا

تَفْعَلُونَ* كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ) [الصف:2،3] ويقول سبحانه وتعالي :(أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ

وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ) [البقرة:44] ، لذا عليكِ عزيزتي الأم أن تكوني صورة تعكس

حقيقة السلوك الذي تنادى به وتحثي طفلك على ضرورة الالتزام به حتى لا يقع طفلها في تناقضات خطيرة ،

فيختلط عليه الأمر وتلتبس عليه الحقائق والمفاهيم فلا يستطيع وقتها بل لا يعد قادراً على التمييز بين الزائف

والصحيح .


وإلي كل أب وكل أم بعض طرق هامة لتكونا نموذجين إيجابيين بالنسبة لطفلكما وذلك عن طريق إتباع

الآتي : _

كونا نموذجاً جيداً :

* احرصا على أن تكون ردود أفعالكما مناسبة،إذا فقدتما أعصابكما سريعاً أو

رفعتما صوتيكما، سيتعلم أطفالكما أن يفعلوا نفس الشئ ، فحاولا أن تتحكما قدر الإمكان فى ردود أفعالكما.


ولكن بعض الأمهات يفقدن السيطرة علي أفعالهن ، فإذا كنتِ واحدة منهن إليك النصائح الآتية: - تجنبى الانفجار

فى أطفالك عندما يسيئون التصرف، واذهبي إلى غرفة ليس بها أطفالك، اغلقى الباب وابقى بمفردك بضع

دقائق،ستشعرين بتحسن بعد أن تلتقطى أنفاسك لبعض الوقت،فيما بعد عندما تهدئين، يمكنك التحدث معهم. -

استمعي لبعض الموسيقى لكي تهدئي. - جربى مع أطفالك ما لا يتوقعونه،حاولي استخدام الدعابة عندما تعطين

لأطفالك الأوامر أو التوجيهات، كما أن إجاباتك المرحة لأطفالك ستخفف من التوتر. * أظهرا احترامكما

للآخرين،وانتبها للألفاظ التى تستخدمانها والأسلوب الذى تتحدثان به، احترما أطفالكما وتحدثا عن الآخرين

بطريقة إيجابية،إذا استخدمتما باستمرار عبارات مثل "لو سمحت" و"شكراً"، فسيتعلم أطفالكما استخدامها

أيضاً.

* قوما بأعمال تطوعية، عن طرق ذلك سيتعلم الطفل أهمية العطاء ومساعدة الآخرين.

* خذا بعض الوقت لممارسة الرياضة والاسترخاء ، إذا حرصتما على ممارسة الرياضة بانتظام وتخصيص وقت للاسترخاء ، فغالباً ما سيتعلم أطفالكما ذلك أيضاً.

* خصصا وقتاً للقراء ، سيعرف بذلك طفلكما أنكما تستمتعان بالقراءة وأنها جزء هام

فى حياتكما ،هذه طريقة فعالة لكى تجعلا طفلكما يحب القراءة لأنه سيقلدكما. _ احرصا على الثبات فى

تصرفاتكما .

* عندما تضعان قواعد معينة فى البيت ، التزما بها. إن الأطفال يرتبكون عندما يقول والداهم فى يوم

ما "لا" على شئ معين ثم يقولان "نعم" فى اليوم التالى على نفس الشئ أيضاً إذا قلتما لطفلكما أنكما لا توافقان

على شئ يقوله أو يفعله، لا يجب أن تقولا أو تفعلا أنتما هذا الشئ ، فهذا الأسلوب لا يعلم الأطفال شيئاً غير ردود


الأفعال العنيفة وفقدان السيطرة على النفس. _


تحدثا إلى أطفالكما عن مشاكلكما :

* فإذا كان أحدكما يمر بوقت عصيب أو يواجه مشكلة ما، فليتحدث مع طفلكما عنها بصدق على أن يضع فى

الاعتبار سن الطفل وقدرته على استيعاب أمور معينة، ليعرف الطفل أن مثل هذه المشاكل هى أمر طبيعى فى

الحياة. ولا بأس أن يعرف أطفالكما أنكما أخفقتما فى أمر ما أو أنكما قد أخطأتما، فقد يسهل ذلك عليهم

إخباركما عندما يخطئون هم أيضاً. _

استمتعا بعادات طعام صحية :

* يجب أن يكون الأبوان قدوة لأطفالهما فى اتباع العادات الصحية السليمة فى الأكل لأن الأطفال يتأثرون بهذه

العادات ، فحاولوا قدر استطاعتكم أن تتناولوا الطعام سوياً كأسرة. كما يجب أن تشجع الأم أطفالها على

مشاركتها فى تحضير الطعام،فإن ذكريات الأوقات السعيدة التى يقضيها أطفالك معك أثناء تحضير الطعام

واجتماع الأسرة على مائدة الطعام هى من أولى التقاليد التى تحفر فى ذاكرة الطفل وتبقى معه مدى الحياة. إليك

بعض العادات الجيدة التى يجب أن تتبعانها لكى يقتدى بها أطفالكما: - لا تدعوا أى وجبة من الوجبات الثلاثة

تفوتكم. - قللوا قدر الإمكان من المأكولات الجاهزة. - أكثروا من شرب الماء. - تناولوا عصائر طازجة أو لبن بدلاً

من المشروبات الغازية. - لا تلجئوا للأكل كوسيلة للتخلص من الضغوط العصبية. _


التربية الدينية للطفل :


* تعتبر التربية الروحية أهم ما يجب أن ينشئ عليه الطفل ، فعلي الأب والأم أن يوجها الطفل إلي مفهوم الحرام والحلال ،

وقد أثبتت التجارب التربوية أن خير الوسائل لاستقامة السلوك والأخلاق هي التربية القائمة على عقيدة دينية، لأن

الدين هو الذي يقوم السلوك والأفعال. لذا يجدر بالأبوين الالتزام بالتعاليم الدينية لغرس بعض العادات الإسلامية في

الطفل " كآداب الطعام والشراب وركوب السيارة" وبذلك يتم تشجيع الطفل على الالتزام بخلق الإسلام ومبادئه التي

بها صلاح المجتمع وبها يتمتع بأفضل ثمرات التقدم والحضارة ، وتنمي عنده حب النظافة والأمانة والصدق والحب

المستمد من أوامر الإسلام، فيعتاد أن لا يفكر إلا فيما هو نافع له ولمجتمعه فيصبح الخير أصيلاً في نفسه.

الرومنسيه
06-19-2006, 01:24 AM
تعتبر التربية الروحية أهم ما يجب أن ينشئ عليه الطفل ، فعلي الأب والأم أن يوجها الطفل إلي مفهوم الحرام والحلال ،

>>>>>>>>>>>>

مشاركه اكثر من رائعه

ومفيده لمن يريد ان يكون على قدر عالي من الثقافة التربويه الازمة


لك عاااطر تحياااتي

كابوس
06-19-2006, 09:53 AM
موضوع أكثر من رائع وما تضمن من نصائح مهمه وومفيده
لاعدمناك احلامي والف شكر

احلامي
06-21-2006, 09:42 AM
مرحبتين سحوبتي



أشكرك غاليتي على المرور المشرف دائماَ



ولا عدمنا تواصلك الرائع



تحياتي وتقديري لكِ ,,

احلامي
06-21-2006, 09:49 AM
لا شكر على واجب أخي


وأشكرك بدوري على تواصلك الدائم


أسعدتني مشاركتك أخي الفاضل


وتقبل تحياتي المعطره بعبير الورد ,,

دمع العين
08-28-2006, 01:01 PM
معلومات مفيده جدا للاهل


مشكوره اختي

superguy2003
09-07-2006, 06:00 PM
موضوع فعلا مهم ومفيد لمن يريد الاستفادة

مشكورة احلامي على هل الابداع المتواصل

تحياتي لك

ابوفراس
10-01-2006, 03:23 PM
مشكوره اختي علي هذي المعلومه

احلامي
10-03-2006, 05:39 PM
لا شكر على واجب دمع العين


وأشكرك بدوري على تواصلك المميز


تحياتي المعطره لكِ ,,

احلامي
10-03-2006, 05:47 PM
لا شكر على واجب اخي سوبر


والله يقدرني على تقديم كل ما فيه الفائدة للجميع


تحياتي وتقديري لك ,,

احلامي
10-03-2006, 05:53 PM
لا شكر على واجب اخي ابو فراس


والف شكر لك على التواصل الجميل


تحياتي وتقديري لك ,,