اسد البومحل
02-03-2010, 08:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنهما - قَالَ لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ رَأَيْتُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خَمَصًا شَدِيدًا ، فَانْكَفَأْتُ إِلَى امْرَأَتِي فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكِ شيء فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَمَصًا شَدِيدًا . فَأَخْرَجَتْ إِلَىَّ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ، وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ فَذَبَحْتُهَا ، وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ، فَفَرَغَتْ إِلَى فراغي، وَقَطَّعْتُهَا في بُرْمَتِهَا ، ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ لاَ تفضحني رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَنْ مَعَهُ . فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا، وَطَحَنَّا صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا ، فَتَعَالَ أَنْتَ، وَنَفَرٌ مَعَكَ . فَصَاحَ النبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ ، إِنَّ جَابِراً قَدْ صَنَعَ سُورًا فحي هَلاً بِكُمْ » . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم : « لاَ تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ ، وَلاَ تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ حَتَّى أجيء » . فَجِئْتُ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْدُمُ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي ، فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ . فَقُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ . فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا ، فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا، فَبَصَقَ وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ « ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِك، وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ، وَلاَ تُنْزِلُوهَا»، وَهُمْ أَلْفٌ ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَقَدْ أَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ، وَانْحَرَفُوا ، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ ، وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ ) وفي رواية للبخاري أن َقَالَ: إِنَّا يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ شَدِيدَةٌ ، فَجَاءُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم – فَقَالُوا: هَذِهِ كُدْيَةٌ عَرَضَتْ في الْخَنْدَقِ ، فَقَالَ « أَنَا نَازِلٌ » . ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ ، وَلَبِثنَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ لاَ نَذُوقُ ذَوَاقًا ، فَأَخَذَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمِعْوَلَ فَضَرَبَ ، فَعَادَ كَثِيبًا أَهْيَلَ أَوْ أَهْيَمَ ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي إِلَى الْبَيْتِ . فَقُلْتُ لامرأتي: رَأَيْتُ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا ، مَا كَانَ في ذَلِكَ صَبْرٌ ، فَعِنْدَكِ شيء قَالَتْ: عندي شَعِيرٌ وَعَنَاقٌ . فَذَبَحْتُ الْعَنَاقَ، وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ ، حَتَّى جَعَلْنَا اللَّحْمَ في الْبُرْمَةِ ، ثُمَّ جِئْتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - وَالْعَجِينُ قَدِ انْكَسَرَ ، وَالْبُرْمَةُ بَيْنَ الأَثَافِيِّ، قَدْ كَادَتْ أَنْ تَنْضَجَ، فَقُلْتُ: طُعَيِّمٌ لي ، فَقُمْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَرَجُلٌ، أَوْ رَجُلاَنِ . قَالَ « كَمْ هُوَ ؟ » . فَذَكَرْتُ لَهُ، قَالَ « كَثِيرٌ طَيِّبٌ » . قَالَ « قُلْ لَهَا لاَ تَنْزِعُ الْبُرْمَةَ، وَلاَ الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِي» . فَقَالَ «قُومُوا » . فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ: وَيْحَكِ جَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَمَنْ مَعَهُمْ . قَالَتْ هَلْ سَأَلَكَ؟ قُلْتُ نَعَمْ . فَقَالَ « ادْخُلُوا وَلاَ تَضَاغَطُوا » . فَجَعَلَ يَكْسِرُ الْخُبْزَ، وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ اللَّحْمَ ، وَيُخَمِّرُ الْبُرْمَةَ، وَالتَّنُّورَ إِذَا أَخَذَ مِنْهُ ، وَيُقَرِّبُ إِلَى أَصْحَابِهِ، ثُمَّ يَنْزِعُ ، فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ الْخُبْز،َ وَيَغْرِفُ حَتَّى شَبِعُوا، وَبَقِىَ بَقِيَّةٌ، قَالَ: « كُلِى هَذَا وَأَهْدِى ، فَإِنَّ النَّاسَ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ .
شرح المفردات: ( الخمص ) الجوع( كُدْيَةٌ) وَهِيَ الْقِطْعَةُ الصُّلْبَة الصَّمَّاءُ( فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ ) أَيْ الْمِسْحَاة.( وَعَنَاق ) هِيَ الْأُنْثَى مِنْ الْمَعْز.( بَهِيمَة دَاجِن ) أَيْ سَمِينَة ، وَالدَّاجِن ما يألف البيت من الحيوان ، وَمِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَسْمَنَ.( وَالْعَجِين قَدْ اِنْكَسَرَ ) أَيْ لَانَ وَرَطِبَ وَتَمَكَّنَ مِنْهُ الْخَمِيرُ( الْبُرْمَةَ ) الْقِدْرُ.( تغط) تغلي، ويسمع غليانها.
( الْأَثَافِيّ )أَيْ الْحِجَارَةِ الَّتِي تُوضَعُ عَلَيْهَا الْقِدْرُ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ .( وَيُخَمِّرُ الْبُرْمَةَ ) أَيْ يُغَطِّيهَا.(فَأَخَذَ الْمِعْوَل) أَيْ الْمِسْحَاة.( فَعَادَ كَثِيبًا )أَيْ رَمْلًا .( أَهْيَلَ، أَوْ أَهْيَمَ ) أَيْ صَارَ رَمْلًا يَسِيلُ، وَلَا يَتَمَاسَكُ.( وَلَا تَضَاغَطُوا ) أَيْ لَا تَزْدَحِمُوا.
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنهما - قَالَ لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ رَأَيْتُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خَمَصًا شَدِيدًا ، فَانْكَفَأْتُ إِلَى امْرَأَتِي فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكِ شيء فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَمَصًا شَدِيدًا . فَأَخْرَجَتْ إِلَىَّ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ، وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ فَذَبَحْتُهَا ، وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ، فَفَرَغَتْ إِلَى فراغي، وَقَطَّعْتُهَا في بُرْمَتِهَا ، ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ لاَ تفضحني رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَنْ مَعَهُ . فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا، وَطَحَنَّا صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا ، فَتَعَالَ أَنْتَ، وَنَفَرٌ مَعَكَ . فَصَاحَ النبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ ، إِنَّ جَابِراً قَدْ صَنَعَ سُورًا فحي هَلاً بِكُمْ » . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم : « لاَ تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ ، وَلاَ تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ حَتَّى أجيء » . فَجِئْتُ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْدُمُ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي ، فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ . فَقُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ . فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا ، فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا، فَبَصَقَ وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ « ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِك، وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ، وَلاَ تُنْزِلُوهَا»، وَهُمْ أَلْفٌ ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَقَدْ أَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ، وَانْحَرَفُوا ، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ ، وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ ) وفي رواية للبخاري أن َقَالَ: إِنَّا يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ شَدِيدَةٌ ، فَجَاءُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم – فَقَالُوا: هَذِهِ كُدْيَةٌ عَرَضَتْ في الْخَنْدَقِ ، فَقَالَ « أَنَا نَازِلٌ » . ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ ، وَلَبِثنَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ لاَ نَذُوقُ ذَوَاقًا ، فَأَخَذَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمِعْوَلَ فَضَرَبَ ، فَعَادَ كَثِيبًا أَهْيَلَ أَوْ أَهْيَمَ ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي إِلَى الْبَيْتِ . فَقُلْتُ لامرأتي: رَأَيْتُ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا ، مَا كَانَ في ذَلِكَ صَبْرٌ ، فَعِنْدَكِ شيء قَالَتْ: عندي شَعِيرٌ وَعَنَاقٌ . فَذَبَحْتُ الْعَنَاقَ، وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ ، حَتَّى جَعَلْنَا اللَّحْمَ في الْبُرْمَةِ ، ثُمَّ جِئْتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - وَالْعَجِينُ قَدِ انْكَسَرَ ، وَالْبُرْمَةُ بَيْنَ الأَثَافِيِّ، قَدْ كَادَتْ أَنْ تَنْضَجَ، فَقُلْتُ: طُعَيِّمٌ لي ، فَقُمْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَرَجُلٌ، أَوْ رَجُلاَنِ . قَالَ « كَمْ هُوَ ؟ » . فَذَكَرْتُ لَهُ، قَالَ « كَثِيرٌ طَيِّبٌ » . قَالَ « قُلْ لَهَا لاَ تَنْزِعُ الْبُرْمَةَ، وَلاَ الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِي» . فَقَالَ «قُومُوا » . فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ: وَيْحَكِ جَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَمَنْ مَعَهُمْ . قَالَتْ هَلْ سَأَلَكَ؟ قُلْتُ نَعَمْ . فَقَالَ « ادْخُلُوا وَلاَ تَضَاغَطُوا » . فَجَعَلَ يَكْسِرُ الْخُبْزَ، وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ اللَّحْمَ ، وَيُخَمِّرُ الْبُرْمَةَ، وَالتَّنُّورَ إِذَا أَخَذَ مِنْهُ ، وَيُقَرِّبُ إِلَى أَصْحَابِهِ، ثُمَّ يَنْزِعُ ، فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ الْخُبْز،َ وَيَغْرِفُ حَتَّى شَبِعُوا، وَبَقِىَ بَقِيَّةٌ، قَالَ: « كُلِى هَذَا وَأَهْدِى ، فَإِنَّ النَّاسَ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ .
شرح المفردات: ( الخمص ) الجوع( كُدْيَةٌ) وَهِيَ الْقِطْعَةُ الصُّلْبَة الصَّمَّاءُ( فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ ) أَيْ الْمِسْحَاة.( وَعَنَاق ) هِيَ الْأُنْثَى مِنْ الْمَعْز.( بَهِيمَة دَاجِن ) أَيْ سَمِينَة ، وَالدَّاجِن ما يألف البيت من الحيوان ، وَمِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَسْمَنَ.( وَالْعَجِين قَدْ اِنْكَسَرَ ) أَيْ لَانَ وَرَطِبَ وَتَمَكَّنَ مِنْهُ الْخَمِيرُ( الْبُرْمَةَ ) الْقِدْرُ.( تغط) تغلي، ويسمع غليانها.
( الْأَثَافِيّ )أَيْ الْحِجَارَةِ الَّتِي تُوضَعُ عَلَيْهَا الْقِدْرُ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ .( وَيُخَمِّرُ الْبُرْمَةَ ) أَيْ يُغَطِّيهَا.(فَأَخَذَ الْمِعْوَل) أَيْ الْمِسْحَاة.( فَعَادَ كَثِيبًا )أَيْ رَمْلًا .( أَهْيَلَ، أَوْ أَهْيَمَ ) أَيْ صَارَ رَمْلًا يَسِيلُ، وَلَا يَتَمَاسَكُ.( وَلَا تَضَاغَطُوا ) أَيْ لَا تَزْدَحِمُوا.