المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ô¤*~ حرب الأحاسيس والمشاعر ~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~


وردة العشاق
09-21-2005, 12:50 PM
وهب الله تعالى لكل إنسان .. جسداً وروحاً .. لا يمكن لأحدهما أن يعيش في هذه الدنيا إذا انفصل عن الآخر ..

فأما الجسد .. فهو التكوين العضوي لهذا الإنسان .. وهو خاضع لجميع أحكام الله تعالى في أحوال المادة .. وتحولاتها .. والتغيرات التي تطرأ عليها ..
فالعظام والأسنان والشعر وغيرها .. عندما يتقادم بها الزمن .. تبدأ في التحول إلى سنة الضعف والوهن .. فتلين العظام .. وتتساقط الأسنان .. وينحسر امتداد الشعر على جلدة الرأس ..

{ الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعفٍ قوة .. ثم جعل من بعد قوة ضعفاً وشيبة } .. ( الروم 54 ) ..

كل ما سبق .. نعرفه ونؤمن به .. ونعلم أننا سنكون خاضعين لسنة الله تعالى .. ولن نتمكن من المحافظة على عنفوان الشباب .. مدى الحياة ..

أما أرواحنا .. فهي ذلك السر الإلهي العجيب .. الذي يتعامل مباشرة مع الأحاسيس والمشاعر ..
هذه الأرواح .. هي التي تفرح .. وهي التي تحزن .. وهي التي تشعر بالتفاؤل .. وهي التي يغلبها اليأس .. وهي التي تخطئ .. وهي التي تصيب ..
وهي باختصار .. ( مرآة المشاعر ) ..

تعودت آذاننا على أن تسمع نصائح المربين .. بأن لا نترك للدمع مجالاً .. كي يخط له طريقاً على وجناتنا ..
وتعودت آذاننا على أن تسمعهم وهم يطلبون منا أن نرفض الإحساس بالحزن والأسى .. مهما كان حجم الكارثة التي حلت بنا ..
ولطالما طلبوا منا .. أن نشق بين شفاهنا ابتسامة صفراء .. حتى ولو كنا مع الموت على ميعاد قريب !!
ولطالما فرض هؤلاء المربون قيوداً على أرواحنا ..

ولكن .. تدور في أذهاننا تساؤلات ..

لماذا لا نترك العنان لدموعنا .. عندما تمتلئ قلوبنا ألماً وحزناً .. لتخرج آلامنا مع دموعنا .. فتستريح أرواحنا ؟

لماذا لا نجرب الإحساس باليأس مرة واحدة .. حتى نشعر بأننا بشر حقيقيون .. ولسنا مجرد آلات .. تبرمج على نظام معين .. لا يتبدل ولا يتغير ؟

إن هؤلاء المربين .. يغشوننا في التربية .. ويدعون أننا نستطيع أن ننتصر دائماً على أحاسيسنا ومشاعرنا المؤلمة ..
وينسون .. أو يتناسون .. أن البطل الذي لا يقهر .. أسطورة لم يعرفها التاريخ .. وأن الروح .. مهما كانت بطولية .. ستستسلم يوماً ما .. إلى عدوها القاهر ..

قد قالها سيد البشر .. محمد صلى الله عليه وسلم .. عندما مات ولده إبراهيم ..

{ إن العين لتدمع .. وإن القلب ليحزن .. وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون } ..

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. كثير البكاء .. وكان في وجنتيه خطان أسودان .. لكثرة ما سالت عليهما الدموع ..
أليس هذا الدمع استسلاماً لمشاعر الحزن والخوف التي سيطرت عليه ؟؟
لقد كان يبكي من خشية الله .. ويبكي حزناً على ما فاته من الأعمال الصالحة ..


وهذه الدموع قد تكون سبباً للفوز بظل العرش يوم القيامة .. فإن من بين السبعة الذين يظلهم الله في ظله .. رجل ذكر الله خالياً .. ففاضت عيناه ..
وهل تفيض عيناه إلا إذا كان خائفاً حزيناً ؟

وأبو ذؤيب الهذلي .. ذلك الرجل الذي فقد أربعة أبناء دفعة واحدة .. يبرهن لنا أن الدموع لا بد أن تتغلب على أعصاب الرجال .. فهو يسهر ليله باكياً عليهم .. وهو – بالكاد – يستطيع السيطرة على مشاعره أمام الشامتين .. حتى لا يشعروا بما فيه من الأسى والحزن على فقد أبنائه ..




أودى بنيَّ وأعقبوني حسـرةًبعد الرُّقاد وعبـرةً لا تُقْلِـعُ
وَتَجَلُّـدِي للشَّامِتِيـنَ أُرِيهِـمُأَنِّي لِرَيْبِ الدَّهْرِ لا أَتَضَعْضَعُ




لكم تمنيت أن يكون دمعي سخياً كدمع عمر بن الخطاب ..

كل شخص منا يحاول أن يجتنب طريق المعصية والإثم .. وقد يبالغ في الحرص والتشديد على نفسه .. ولكنه في نهاية المطاف .. يجد نفسه قد وقع في المعصية ..
ويحس بالهزيمة أمام هذه الروح .. التي ارتكبت هذا الإثم .. وهو الذي ظلمها .. لأنه يحاول أن يوهمها .. بأنها معصومة من المعاصي دائماً ..

{ لو لم تذنبوا لذهب الله بكم .. ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله .. فيغفر لهم } ..

إذاً فنزعة الخطأ موجودة في روح كل إنسان .. فلماذا نحاول صناعة أرواح .. ندعي أنها ستكون مبرأة من جميع الأخطاء ؟؟

ما أروع أن نترك هذه الأرواح على سجيتها .. تعيش أحاسيسها بدون قيود الكبت والتضييق ..

لست أطالب بالسماح لأرواحنا بأن تتمادى في التعبير عن الحزن واليأس والخطأ ..

وإنما أطالب بأن نسمح لها بأن تعيش هذه الأحاسيس .. دون إفراط .. أو تفريط ..

ألا يكفينا أننا نحارب تقلبات الحياة .. وظروف العمل والمعيشة .. والتزاماتنا نحو أسرنا ومجتمعاتنا .. ؟؟

ثم نأتي بعد ذلك لنحارب مشاعرنا وأحاسيسنا ؟؟

التاجر الذي لا يعرف الخسارة .. لن يعرف معنى الربح .. حتى وإن كان يجني الملايين كل يوم ..

وكذلك فإن الروح التي لا تعرف الحزن .. لن تعرف أبداً معنى الفرح .. والروح التي لا تعرف اليأس .. لن تدرك أبداً قيمة التفاؤل .. والروح التي لا تخطئ .. لن تعرف حقيقة معنى الصواب ..

هذه مشاعر وردة العشاق جاشت في صدرها فأحبت مشاركتم

بها

تــــحـــــيــــــا تــــي..

شادي فلسطين
09-21-2005, 12:59 PM
مشاعر واحاسيس مرهفة ونبيله وان دلت تدل على بساطة وطيبة صاحبتها وصدق مشاعرها

فعلا انت جوهرة منتدى احلامي الوردية

وردة العشاق
09-21-2005, 01:11 PM
شهادة اعتز بهامن قلم افخر بمصافحته

ومصافحة أفكارة

شادي فلسطين اعجز عن كتابة عبارات شكر

لشخصك الرائع ولكن ارسل لك تحياتي

المعطرة بالجوري ودمت بود صادق

احلامي
09-23-2005, 03:14 PM
نحنُ بنو البشر نتكون من كتل من الأحاسيس والمشاعر


واحياناً كثيره تتضارب الأحاسيس في داخلنا ما بين

* إحســاس بشــع * * إحساس بالطمئنينه * * إحساس مـــزعـــج * * إحساس بالسعاده *

* إحسـاس مخيف * * إحسـاس مـؤلم *


نشعر إننا بحاجه للبكاء في معظم المواقف سواء كانت سعيده أم تعيسه


وتنساب دموعنا من اعيننا رغماً عنا مع اختلاف اسبابها


ومهما اختلفت انواع الدموع واسباب البكاء


يبقى هناك نوع واحد هو الأفضل


وهو عين تبكي وتذرف الدمع من خشية الله تعالى


أشكرك عزيزتي على موضوعك الرائع


وتقبلي تحياتي المعطره ,,

أبو عبدالعزيز
09-23-2005, 08:21 PM
وردة العشاق

فكر نير وطرح مميزه في جميع مواضيعك

اشكرك على كل ما تقدميه لأحلامي الورديه

وردة العشاق
09-23-2005, 09:17 PM
احلامي كم يعجز القلم واللسان

عن ابداء اي عبارة شكر تفي

بشخصك الرائع.. وكم اشكر لك

ذلك التعقيب المميز بحكمة

ورجاحة عقل صاحبته تقبلي

صادق ودي وتحيتي لك

وردة العشاق
09-23-2005, 09:23 PM
احلامي الوردية كلمات

لامست مشاعري لد فئها وروعتها

بل هي وسام شرف افخر به أمام

الجميع بوضعه على صدري

اشكرك على حضورك الدائم والممتع

تحياتي ودمت بود صادق

احلامي
09-23-2005, 09:43 PM
مشكوره عزيزتي وردة العشاق على الإطراء


والله لا يحرمني منك يارب ,,

وردة العشاق
09-23-2005, 09:51 PM
غاليتي احلامي ذلك

ليس بإطراء ولكنه

حقيقة وواقع ملموس

وهذا ماشهد ته من كتاباتك الرائعة

وطرحك المميز

تحياتي لك سيدتي