اسد البومحل
03-31-2010, 03:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصحابي هو ( زيد الخيل ) كما كان يدعوه الناس في الجاهلية .......... و ( زيد الخير ) كما دعاه الرسول الكريم صلي الله عليه و سلم بعد اسلامه .
أما الصورة الأولي فترويها كتب الأدب فتقول :
حكي الشيباني عن شيخ بني ( عامر) قال : اصابتنا سنة مجدبة هلك فيها الزرع و الضرع ، فخرج رجل منها بعياله الي الحيرة و تركهم فيها ، و قال لهم : انتظروني هنا حتي اعود اليكم .
ثم اقسم الا يرجع اليهم الا اذا كسب لهم مالا او يموت .
ثم تزود زادا و مشي يومه كله حتي اذا اقبل الليل و جد امامه خباء و بالقرب من الخباء مهر مقيد فقال :
هذا اول الغنيمة ، و توجه اليه و جعل يحل قيده ، فما ان هم بركوبه حتي سمع صوتا يناديه : خل عنه و اغنم نفسك ، فتركه و مضي .
ثم مشي سبع ايام حتي بلغ مكانا فيه مراحا للابل ، و بجانبه خباء فيه قبة من جلد تشير الي الثراء و النعمة ، فقال في نفسه :
لابد لهذا المراح من ابل ، و لابد لهذا الخباء من اهل .
ثم نظر في الخباء و كانت الشمس تدنو من المغيب فوجد شيخا فانيا في وسطه ، فجلس خلفه و هو لا يشعر به .
و ماهو الا قليل حتي غابت الشمس ، و اقبل فارس لم يرا قط فارس اعظم منه و لا اجسم ، قد امتطي صهوة جواد عال و حوله عبدان يمشيان و عن يمينه و عن شماله و معه نحو مائة من الابل امامها فحل كبير ، فبرك الفحل ، فبركت حوله النوق .....و هنا قال الفارس لاحد عبديه :
احلب هذه و اشار الي ناقة سمينة و اسق الشيخ فحلب منها حتي ملئ الاناء ، و وضعه بين يدي الشيخ و تنحي عنه ، فجرع منه الشيخ جرعة او جرعتين و تركه ..............قال الرجل :
فدببت نحوه متخفيا ، و اخذت الاناء و شربت كل ما فيه فرجع العبد و اخذ الاناء و قال :
يا مولاي لقد شربه كله ، ففرح الفارس و قال :
احلب هذه و اشار الي ناقة اخري و وضع الاناء بين يدي الشيخ فجرع منه الشيخ جرعة واحدة و تركه ، فاخذته ،و شربت نصفه و كرهت ان اتي عليه كله حتي لا اسير الشك في نفس الفارس .
ثم امر الفارس عبده الثاني ان يذبح شاة ، فذبحا فقال اليها الفارس و شوي للشيخ منها ، و اطعمه بيديه حتي شبع جعل ياكل هو و عبداه و ما هو الا قليل حتي اخذ الجميع مضاجعهم ، و ناموا نوما عميقا له غطيط .
عند ذلك توجهت الي الفحل و حللت عقاله و ركبته ، فاندفع و تبعته الابل و مشيت ليلتي . فلما اسفر النهار نظرت في كل جهة فلم ار احدا يتبعني فاندفعت في السير حتي تعالي النهار .
ثم التفت التفاتة فاذا انا بشئ كانه نسر او طائر كبير ، فما زال يدنو مني حتي تبينته فاذا هو فارس علي فرس ، ثم مازال يقبل علي حتي عرفت انه صاحبي جاء ينشد ابله .
عند ذلك عقلت الفحل و اخرجت سهما من كنانتي و وضعته في قوسي ، و جعلت الابل خلفي ، فوقف الفارس بعيدا ، و قال لي : احلل عقال الفحل
قلت : كلا .
لقد تركت ورائي نسوة جائعات ( بالحيرة ) و اقسمت الا ارجع اليهن الا معي مال او اموت .
قال : انك ميت .....احلل عقال الفحل ...........لا ابا لك .
فقلت: لن احله .......
فقال : ويحك انك لمغرور ......
ثم قال دل زمام الفحل و كانت فيه ثلاث عقد ثم سالني في أي عقدة منها اريد ان يضع لي السهم ، فاشرت في الوسطي فرمي السهم فادخله فيها حتي لكانما وضعه بين يديه ، ثم اصاب الثانية و الثالثة .....
عند ذلك ، اعدت سهمي الي كنانتي و وقفت مستسلما ، فدنا مني و اخذ سيفي و قوسي ، و قال : اركب خلفي ، فقال :
كيف تظن اني فاعل بك ؟
فقلت : أسوأ الظن .
قال : و لم ؟
قلت : لما فعلته بك و ما انزلته بك من عناء و قد اظفرك الله بي .
فقال : اوتظن اني فاعل بك سوءا * مهلهلا * -يعني اباه – في شرابه و طعامه و نادمته نلك الليلة ؟!!!.
فلما سمعت اسم *مهلهل* قلت :ازيد الخيل انت ؟.
قال : نعم .
فقلت : كن خير اسر .
فقال : لا باس عليك و مضى الي موضعه و قال :
و الله لو كانت هذه الابل لي لسلمتها اياك و لكنها لاخت من اخواتي ، فاقم عندنا اياما انا علي وشك غارة قد اغنم منها .
و ما هي الا ايام ثلاثة حتي اغار علي بني ( نمير ) فغنم قريبا من مائة ناقة فاعطاني اياها كلها ، و بعث معي رجالا من عنده يحمونني حتي وصلت
( الحيرة ) .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصحابي هو ( زيد الخيل ) كما كان يدعوه الناس في الجاهلية .......... و ( زيد الخير ) كما دعاه الرسول الكريم صلي الله عليه و سلم بعد اسلامه .
أما الصورة الأولي فترويها كتب الأدب فتقول :
حكي الشيباني عن شيخ بني ( عامر) قال : اصابتنا سنة مجدبة هلك فيها الزرع و الضرع ، فخرج رجل منها بعياله الي الحيرة و تركهم فيها ، و قال لهم : انتظروني هنا حتي اعود اليكم .
ثم اقسم الا يرجع اليهم الا اذا كسب لهم مالا او يموت .
ثم تزود زادا و مشي يومه كله حتي اذا اقبل الليل و جد امامه خباء و بالقرب من الخباء مهر مقيد فقال :
هذا اول الغنيمة ، و توجه اليه و جعل يحل قيده ، فما ان هم بركوبه حتي سمع صوتا يناديه : خل عنه و اغنم نفسك ، فتركه و مضي .
ثم مشي سبع ايام حتي بلغ مكانا فيه مراحا للابل ، و بجانبه خباء فيه قبة من جلد تشير الي الثراء و النعمة ، فقال في نفسه :
لابد لهذا المراح من ابل ، و لابد لهذا الخباء من اهل .
ثم نظر في الخباء و كانت الشمس تدنو من المغيب فوجد شيخا فانيا في وسطه ، فجلس خلفه و هو لا يشعر به .
و ماهو الا قليل حتي غابت الشمس ، و اقبل فارس لم يرا قط فارس اعظم منه و لا اجسم ، قد امتطي صهوة جواد عال و حوله عبدان يمشيان و عن يمينه و عن شماله و معه نحو مائة من الابل امامها فحل كبير ، فبرك الفحل ، فبركت حوله النوق .....و هنا قال الفارس لاحد عبديه :
احلب هذه و اشار الي ناقة سمينة و اسق الشيخ فحلب منها حتي ملئ الاناء ، و وضعه بين يدي الشيخ و تنحي عنه ، فجرع منه الشيخ جرعة او جرعتين و تركه ..............قال الرجل :
فدببت نحوه متخفيا ، و اخذت الاناء و شربت كل ما فيه فرجع العبد و اخذ الاناء و قال :
يا مولاي لقد شربه كله ، ففرح الفارس و قال :
احلب هذه و اشار الي ناقة اخري و وضع الاناء بين يدي الشيخ فجرع منه الشيخ جرعة واحدة و تركه ، فاخذته ،و شربت نصفه و كرهت ان اتي عليه كله حتي لا اسير الشك في نفس الفارس .
ثم امر الفارس عبده الثاني ان يذبح شاة ، فذبحا فقال اليها الفارس و شوي للشيخ منها ، و اطعمه بيديه حتي شبع جعل ياكل هو و عبداه و ما هو الا قليل حتي اخذ الجميع مضاجعهم ، و ناموا نوما عميقا له غطيط .
عند ذلك توجهت الي الفحل و حللت عقاله و ركبته ، فاندفع و تبعته الابل و مشيت ليلتي . فلما اسفر النهار نظرت في كل جهة فلم ار احدا يتبعني فاندفعت في السير حتي تعالي النهار .
ثم التفت التفاتة فاذا انا بشئ كانه نسر او طائر كبير ، فما زال يدنو مني حتي تبينته فاذا هو فارس علي فرس ، ثم مازال يقبل علي حتي عرفت انه صاحبي جاء ينشد ابله .
عند ذلك عقلت الفحل و اخرجت سهما من كنانتي و وضعته في قوسي ، و جعلت الابل خلفي ، فوقف الفارس بعيدا ، و قال لي : احلل عقال الفحل
قلت : كلا .
لقد تركت ورائي نسوة جائعات ( بالحيرة ) و اقسمت الا ارجع اليهن الا معي مال او اموت .
قال : انك ميت .....احلل عقال الفحل ...........لا ابا لك .
فقلت: لن احله .......
فقال : ويحك انك لمغرور ......
ثم قال دل زمام الفحل و كانت فيه ثلاث عقد ثم سالني في أي عقدة منها اريد ان يضع لي السهم ، فاشرت في الوسطي فرمي السهم فادخله فيها حتي لكانما وضعه بين يديه ، ثم اصاب الثانية و الثالثة .....
عند ذلك ، اعدت سهمي الي كنانتي و وقفت مستسلما ، فدنا مني و اخذ سيفي و قوسي ، و قال : اركب خلفي ، فقال :
كيف تظن اني فاعل بك ؟
فقلت : أسوأ الظن .
قال : و لم ؟
قلت : لما فعلته بك و ما انزلته بك من عناء و قد اظفرك الله بي .
فقال : اوتظن اني فاعل بك سوءا * مهلهلا * -يعني اباه – في شرابه و طعامه و نادمته نلك الليلة ؟!!!.
فلما سمعت اسم *مهلهل* قلت :ازيد الخيل انت ؟.
قال : نعم .
فقلت : كن خير اسر .
فقال : لا باس عليك و مضى الي موضعه و قال :
و الله لو كانت هذه الابل لي لسلمتها اياك و لكنها لاخت من اخواتي ، فاقم عندنا اياما انا علي وشك غارة قد اغنم منها .
و ما هي الا ايام ثلاثة حتي اغار علي بني ( نمير ) فغنم قريبا من مائة ناقة فاعطاني اياها كلها ، و بعث معي رجالا من عنده يحمونني حتي وصلت
( الحيرة ) .