الإحساس
02-23-2007, 09:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
هل حصلت المرأة في مجتمعنا على حقوقها .؟!
** حقيقة هذا الموضوع يعود الفضل فيه إلي أحلامي الوردية التي تداخلت في موضوعي الذي نشر بعنوان هل
تستغني المرأة عن الرجل .. ثم أبدت رأيها من حيث الفرق بين حقوق المرأة في الإسلام والذل والإهانة التي تعاني منها
المرأة في الغرب .. وحيث أنها ذكرت بأن المرأة العربية لديها حقوق كفلها المشرع لها لكنها هل تحققت أم لا ..؟؟ هذا
ما سوف نناقشه في هذا الموضوع الهام والحساس جداً والذي أرجوا عدم إساءة الفهم مما سيناقش .. فكل ما نريد هو
الوصول لرؤية تساعدنا على الاعتراف بهذه الحقوق وتنفيذها في نطاق ما جاء بيه المشرع ..
** نعم المرأة الأفضل { الأنثى } لهذا على { سي سيد – الرجل } أن لا ينسى أنها أنثى، فكلمة امرأة عند معظمهم
لابد أن تعني { أنثى } والأنوثة تعني بدورها الوردة في رقتها وجاذبيها ودلالها، فحسبما يشير علماء الاجتماع، النفس
فالأنوثة الكامنة في المرأة تلعب الدور الأساسي في الإبقاء على التوازن الطبيعي في العلاقة بين الجنسين، ومثلما أن جاذبية
الزهرة اليانعة ونضارتها هي علة التوازن الطبيعي مع { النحلة التي تمتص الرحيق – لتحوله إلي عسل}، وفي نفس الوقت
تنقل غبار الطلع من زهرة إلي أخرى فيكون التلقيح ويكون الثمر.. وتكون الحياة. إن كل امرأة تعنى بمظهرها الخارجي
وتسلك سلوك الأنثى وتحرص على إبراز رقتها وإظهار جاذبيتها وتتحلى بدلالها، مثل هذه المرأة تعطي الدليل على تقديرها
لأنوثتها وتبرهن على رغبتها المشروعة
نصح أحد الرجال زوجته – { على فكره في رجال ينصح زوجته هال أيام..؟؟}
خذي العفو مني تستديمي مودتي
ولا تنطقي في سوْرتي حين أغضبُ
ولا تكثري الشكوى فتذهب بالقوى
ويـأبـاكِ قـالـبـي والـقـلـوب تــقـلـٌَـب
فإني رأيت الحُبٌَ في القلب والأذى
إذا اجتمعا لم يلبث الـحــبٌُ يــذهــبُ
وتكون لبقة – قال الرشيد:- للرجل خذ جاريتك، - لولا كلف في وجهها { نمش يعلو الوجه كالسمسم – حمرة كدرة تعلو الوجه }
وخنس – يقصد بيه – انخفاض في قصبة الأنف مع ارتفاع في طرف الأنف – فأنطلق الرجل بها فلما بلغت الستر قالت:-
يا أمير المؤمنين، - ارددني إليك، وأنشدك بيتين حضراني فردها.. فأنشدت ....
ما سلِمَ الظبيُ على حُسنه
كلا ولا البدر الذي يوصف
الظبي فيه خنس بَيٌَنُ
والبدر فيه كلف يعرف
** تتوقعوا ماذا عمل معها الرشيد أترككم تضعون نهاية على كفيكم...؟
المرأة في مجتمعنا ووضعها المعقد والمتشابك ضمن حواجز اجتماعية وثقافية وسياسية .. ويعتبر حضور
المرأة خلال القرن الماضي هو الحضور الأفضل تاريخياً .. إذا استطاعت أن تبرز على مستوى الكتابة والفن
والتجربة العملية وميادين العمل العامة .. فقد أخذت الحضور المساوي للرجل في الحياة الغربية مما أثار
حفيظة بعض المناهضين{ للنسوة } الذين يرون أن المرأة لا تطمح إلي أقل من أن تكون رجلاً ؟؟.
ولم يكن وضعها حتى القرن 19 م الأفضل مقارنة بوضع المرأة في الشرق .. لقد كانت المرأة في بريطانيا
تعتبر ملكاً للرجل وتحت تصرفه .. كانت تباع في السوق وكان البائعون يجلبون النساء وفي أعناقهم الحبال
وبلغ أغلاهن { 50 شلناً } وقد بيعت أرخص امرأة في { بوكهام } عام 1790م { بستة بنسات } وكان يعلن
في الصحف المحلية عن مثل ذلك البيع ..؟ هذه الوضعية للمرأة كانت بسبب آراء بعض الفلاسفة والمفكرين
الكبار كالفيلسوف الألماني { شوبنهور } الذي كان يرى المرأة مسئولة عن جريمة التناسل فهي التي تغري
الرجل مستخدمة سلاح جمالها ذلك الجمال الذي ليس سوى غريزة جنسية. فالنساء في نظرة عاجزات عن
تذوق الفن .. وبلا رصيد حقيقي في تاريخ الفن فلسن مبدعات في الحضارة الغربية.. وكان يرى أن الشعوب
التي تنظر إلي المرأة ككائن منحط هي من يفهم المرأة ؟؟ ثم يقول: ينبغي على القانون الذي يساوي مع
المرأة بالرجل في الحقوق أن يساوي بينهما في العقول أيضاً } لقد كان { شوبتهور } عدواً لذودا للمرأة
وظل يطالب بجرأة بحرمان المرأة من كل حقوقها وفرض الوصاية عليها ..؟ أما { نيتشه } فكان أيضاً
مشهوراً بقسوته على المرأة ويقول: إن المرأة لا يمكن إلا أن تحلم بالذوبان جسداً وروحاً في الرجل ؟؟
هذه الرؤية الذكرية التي تسعى إلي إخضاع المرأة وامتلاكها ؟؟ ولكن المرأة الغربية عندما نهضت بوعي
تطالب بحقوقها الإنسانية والاجتماعية في سياق حركة التحرر الشامل للمجتمعات الغربية من الأفكار والعادات
والموروثات القديمة إنها الحركات التي جاءت نتيجة عصر النور ونضال العقول الفذة من العلم والمعرفة ومختلف
جوانب الحياة .. حركات التحرر التي انتقلت بتلك المجتمعات ..
** من اللاهوت إلي العلمنة .
** من الكنيسة إلي الدولة .
** من مفهوم القطيع إلي مفهوم الفرد .
وهكذا نهضت المرأة في الغرب في ظل المفاهيم الاجتماعية وهي مسلحة بوعي .. بوعي .. بوعي ناضج
في رؤيتها لذاتها وللرجل ؟
ينظر الرجل إلي حرية المرأة بشي من الريبة والشك لأن الرجل يري أنه لا يمكن للمرأة الصمود أمام إغراءات
ووعودهم وأنها لا تعرف حدود الحرية إذا أعطيت لها لهذا نرى الرجل يسعى بكل قوة
إلي تضييق هامش حرية المرأة ومعتمداً في ذلك إلي تعاليم الدين وعادات المجتمع لكن بعض الرجال المتحضرين
يعطون للمرأة حريتها وهم على استعداد لهضم ما يترتب على هذه الحرية من عواقب كونهن ينشدن مبدأ المساواة
ولكن ما الذي يمنعه الرجل في حرية المرأة وما الذي يسمح بيه ؟.
أن تتجاوز المرأة حدود المعقول أمر ممنوع في حرية المرأة، كما لا يغفر للمرأة مخالطة الغرباء أو الرقص أو أن تستقبل
معها فتلك أمور يتمتع بيه { سي سيد فقط } وممنوع على المرأة أن تغادر منزلها من دون إذن زوجها أو أن رجلاً آخر
بغير علمه .. والإسلام كان واضحاً في ذلك بهدف حماية المرأة من الشائعات واحتمال تدميرها ..؟؟
أما المسموح فهو الحق في التعليم والعمل في أماكن تناسب طبيعتها البيولوجية وأن تعيش بكرامة .. وعموماً هناك رجال
يعطون نساءهم مساحة من الحرية مع شئ من الرقابة وهنالك من لا يثقون في المرأة بسبب سلوكيات ذئاب المجتمع ما
أكثرهم لكثرة ما نرى ونسمع .؟؟؟
*** سوء العلاقة بين الرجل والمرأة من حيث الفهم والتعامل وتسليط الضوء على شي غائب عن ثقافتنا .. وغريب عنها .. بل
ومفاجئ .. وعيب وقلة أدب .. هذا إن لم يعاقب لسوء الأخلاق ؟؟ مناقشة هذه القضية لا يقصد منها الإثارة وسوء الفهم وإنما
تسليط الضوء لمعاناة المرأة منها والمجتمع كذلك ..؟ وبالرغم من كل ما كتب عن المرأة خاصة في مجتمعنا مثل .. المرأة والقانون
الإسلامي .. المرأة والسياسة .. المرأة المسلمة .. المرأة بين العرض والطلب .. المرأة والإبداع .. الإسلام وحقوق المرأة .. دور
المرأة في المجتمع .. العنف ضد المرأة .. دور المرأة في التنمية وتفعيل عمل المرأة .. بالإضافة إلي الدراسات .. التقارير .. ولكن
لم نصل لحل أو مقبول من الطرفين .. لماذا يسلط الضوء عليها وكأنها مركز الكون وأهم مشكلاته .. وكأنها مشكلة أزلية استعصى
على المتجمع ألذكوري حلها ..؟؟ هل هي مخلوقة من كوكب آخر .. أم أنها إنسانة ليس من صنف البشر ؟؟ أم لأنها عصية الفهم والحل ؟؟
أم أنها ما برحت تعاني من واقع يتعامل معها وكأنها ليست إنساناً يتمتع بكامل الحقوق الشرعية والمدنية التي يتمتع بها الرجل ؟؟
لماذا العناد وحب السيطرة والنعرة المزيفة بأي ذنب توأد .. لماذا هذه التفرقة والعنصرية البغيضة ؟؟.. لقد جاء الإسلام وكرم بني البشر
بالمساواة والحقوق والكرامة ؟؟.. كيف يمكن للمرأة حق المطالبة بالعمل وفي المشاركة في بناء المجتمع وفي التنمية الوطنية والاقتصادية
والاجتماعية وما نسلبه من ابسط حقوق المرأة التي شرعها لنا الخالق وهو حق العيش ؟؟.. إن مشكلة اختلاف فهم الناس لمفهوم الحرية في
التعبير تظهر بشكل مناقض في بعض المواقف والأحداث التي تعاني منها المرأة .. فقد ذهبت امرأة للشكوى لأحد الجهات المعنية للنظر في
قضيتها والاقتصاص ممن ظلمها فطلب منها أن تصمت ليتحدث عنها ولي أمرها لأن { صوتها عورة } ؟؟ باي حق تمنع هذه المرأة من قول
الحق بحجة اتقاء الفتنة أهكذا كان يعامل رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم النساء ؟؟ أين التوسط والاعتدال وهذه ليست مثالية فنحن بشر
وحياتنا مليئة بالتناقضات العجيبة ؟؟ لماذا توأد المرأة اليوم بطريقة أخرى وجلادها العرف والموروث الاجتماعي ؟؟ والأكثر إيلاماً أن تشرع
لهذا الوأد الجهة التي من المفترض أن تكون ملاذاً لهم ؟؟ لقد أصاب المرأة الملل والإحباط من استمرار النقاش والجدل حول حقوق هي من
البديهيات والمسلمات التي منحها المشرع للمرأة منذ 14 قرناً بينما مازلنا نتجادل حول تطبيقها .. حتى أصبح حضور المرأة في أي عمل
يمثل الشغل الشاغل للرجل ؟؟
** إن موضوع المرأة الشائك سيبقى طالما نحوم حول أعراض المشكلة دون تشخيص أصل الداء ومواجهة أسبابه ؟؟ وليس بخافٍ على ذي
بصر وبصيرة أن أصل الداء يكمن في نظرتنا للمرأة وتعاملنا مع قضاياها لم تتجاوز إطار التبعية للرجل والدوران في فلكه مع إهمال واضح
لإنسانيتها التي كرمها الخالق سبحانه مثلها مثل الرجل وبالتالي لها من الحقوق والأنظمة باعتبارها إنسان يتمتع بالأهلية والحرية والكرامة ؟
ولكن لا يزال الإصرار على العرف والعيب والحكم عليها بأنها بحاجة مستمرة لأخذ موافقة الرجل في كل تفاصيل حياتها الفردية حتى وإن كانت
متعلمة وحاصلة على أعلى الشهادات والخبرة والعمل .. تظل المرأة رهينة موافقة الرجل في أبسط حقوقها الحياتية والمعيشية والإنسانية فإن
استمر الوضع كذلك بينما من المفترض أن يكون قد حسم أمرها منذ زمن وفي الوقت الذي أصبح فيه العالم من حولنا متجاوزاً لها في كثير من
التفاصيل إذا استمر الوضع كذلك فإن الحكم لن يتغير ..؟؟
وفي النهاية تبقى أنثى الإنسان هي .. زهرة الحياة وعبيرها .. ومن يجرحها يحتاج أن يراجع مشاعره ..!!؟؟
** همسة تأمل **
عندما تثقف رجلاً تثقف فرداًً .. وعندما تثقف المرأة تثقف شعباً ..!!؟؟
:smile: :smile: دمتم بسعادة .. الإحساس ..:frown: :eek:
هل حصلت المرأة في مجتمعنا على حقوقها .؟!
** حقيقة هذا الموضوع يعود الفضل فيه إلي أحلامي الوردية التي تداخلت في موضوعي الذي نشر بعنوان هل
تستغني المرأة عن الرجل .. ثم أبدت رأيها من حيث الفرق بين حقوق المرأة في الإسلام والذل والإهانة التي تعاني منها
المرأة في الغرب .. وحيث أنها ذكرت بأن المرأة العربية لديها حقوق كفلها المشرع لها لكنها هل تحققت أم لا ..؟؟ هذا
ما سوف نناقشه في هذا الموضوع الهام والحساس جداً والذي أرجوا عدم إساءة الفهم مما سيناقش .. فكل ما نريد هو
الوصول لرؤية تساعدنا على الاعتراف بهذه الحقوق وتنفيذها في نطاق ما جاء بيه المشرع ..
** نعم المرأة الأفضل { الأنثى } لهذا على { سي سيد – الرجل } أن لا ينسى أنها أنثى، فكلمة امرأة عند معظمهم
لابد أن تعني { أنثى } والأنوثة تعني بدورها الوردة في رقتها وجاذبيها ودلالها، فحسبما يشير علماء الاجتماع، النفس
فالأنوثة الكامنة في المرأة تلعب الدور الأساسي في الإبقاء على التوازن الطبيعي في العلاقة بين الجنسين، ومثلما أن جاذبية
الزهرة اليانعة ونضارتها هي علة التوازن الطبيعي مع { النحلة التي تمتص الرحيق – لتحوله إلي عسل}، وفي نفس الوقت
تنقل غبار الطلع من زهرة إلي أخرى فيكون التلقيح ويكون الثمر.. وتكون الحياة. إن كل امرأة تعنى بمظهرها الخارجي
وتسلك سلوك الأنثى وتحرص على إبراز رقتها وإظهار جاذبيتها وتتحلى بدلالها، مثل هذه المرأة تعطي الدليل على تقديرها
لأنوثتها وتبرهن على رغبتها المشروعة
نصح أحد الرجال زوجته – { على فكره في رجال ينصح زوجته هال أيام..؟؟}
خذي العفو مني تستديمي مودتي
ولا تنطقي في سوْرتي حين أغضبُ
ولا تكثري الشكوى فتذهب بالقوى
ويـأبـاكِ قـالـبـي والـقـلـوب تــقـلـٌَـب
فإني رأيت الحُبٌَ في القلب والأذى
إذا اجتمعا لم يلبث الـحــبٌُ يــذهــبُ
وتكون لبقة – قال الرشيد:- للرجل خذ جاريتك، - لولا كلف في وجهها { نمش يعلو الوجه كالسمسم – حمرة كدرة تعلو الوجه }
وخنس – يقصد بيه – انخفاض في قصبة الأنف مع ارتفاع في طرف الأنف – فأنطلق الرجل بها فلما بلغت الستر قالت:-
يا أمير المؤمنين، - ارددني إليك، وأنشدك بيتين حضراني فردها.. فأنشدت ....
ما سلِمَ الظبيُ على حُسنه
كلا ولا البدر الذي يوصف
الظبي فيه خنس بَيٌَنُ
والبدر فيه كلف يعرف
** تتوقعوا ماذا عمل معها الرشيد أترككم تضعون نهاية على كفيكم...؟
المرأة في مجتمعنا ووضعها المعقد والمتشابك ضمن حواجز اجتماعية وثقافية وسياسية .. ويعتبر حضور
المرأة خلال القرن الماضي هو الحضور الأفضل تاريخياً .. إذا استطاعت أن تبرز على مستوى الكتابة والفن
والتجربة العملية وميادين العمل العامة .. فقد أخذت الحضور المساوي للرجل في الحياة الغربية مما أثار
حفيظة بعض المناهضين{ للنسوة } الذين يرون أن المرأة لا تطمح إلي أقل من أن تكون رجلاً ؟؟.
ولم يكن وضعها حتى القرن 19 م الأفضل مقارنة بوضع المرأة في الشرق .. لقد كانت المرأة في بريطانيا
تعتبر ملكاً للرجل وتحت تصرفه .. كانت تباع في السوق وكان البائعون يجلبون النساء وفي أعناقهم الحبال
وبلغ أغلاهن { 50 شلناً } وقد بيعت أرخص امرأة في { بوكهام } عام 1790م { بستة بنسات } وكان يعلن
في الصحف المحلية عن مثل ذلك البيع ..؟ هذه الوضعية للمرأة كانت بسبب آراء بعض الفلاسفة والمفكرين
الكبار كالفيلسوف الألماني { شوبنهور } الذي كان يرى المرأة مسئولة عن جريمة التناسل فهي التي تغري
الرجل مستخدمة سلاح جمالها ذلك الجمال الذي ليس سوى غريزة جنسية. فالنساء في نظرة عاجزات عن
تذوق الفن .. وبلا رصيد حقيقي في تاريخ الفن فلسن مبدعات في الحضارة الغربية.. وكان يرى أن الشعوب
التي تنظر إلي المرأة ككائن منحط هي من يفهم المرأة ؟؟ ثم يقول: ينبغي على القانون الذي يساوي مع
المرأة بالرجل في الحقوق أن يساوي بينهما في العقول أيضاً } لقد كان { شوبتهور } عدواً لذودا للمرأة
وظل يطالب بجرأة بحرمان المرأة من كل حقوقها وفرض الوصاية عليها ..؟ أما { نيتشه } فكان أيضاً
مشهوراً بقسوته على المرأة ويقول: إن المرأة لا يمكن إلا أن تحلم بالذوبان جسداً وروحاً في الرجل ؟؟
هذه الرؤية الذكرية التي تسعى إلي إخضاع المرأة وامتلاكها ؟؟ ولكن المرأة الغربية عندما نهضت بوعي
تطالب بحقوقها الإنسانية والاجتماعية في سياق حركة التحرر الشامل للمجتمعات الغربية من الأفكار والعادات
والموروثات القديمة إنها الحركات التي جاءت نتيجة عصر النور ونضال العقول الفذة من العلم والمعرفة ومختلف
جوانب الحياة .. حركات التحرر التي انتقلت بتلك المجتمعات ..
** من اللاهوت إلي العلمنة .
** من الكنيسة إلي الدولة .
** من مفهوم القطيع إلي مفهوم الفرد .
وهكذا نهضت المرأة في الغرب في ظل المفاهيم الاجتماعية وهي مسلحة بوعي .. بوعي .. بوعي ناضج
في رؤيتها لذاتها وللرجل ؟
ينظر الرجل إلي حرية المرأة بشي من الريبة والشك لأن الرجل يري أنه لا يمكن للمرأة الصمود أمام إغراءات
ووعودهم وأنها لا تعرف حدود الحرية إذا أعطيت لها لهذا نرى الرجل يسعى بكل قوة
إلي تضييق هامش حرية المرأة ومعتمداً في ذلك إلي تعاليم الدين وعادات المجتمع لكن بعض الرجال المتحضرين
يعطون للمرأة حريتها وهم على استعداد لهضم ما يترتب على هذه الحرية من عواقب كونهن ينشدن مبدأ المساواة
ولكن ما الذي يمنعه الرجل في حرية المرأة وما الذي يسمح بيه ؟.
أن تتجاوز المرأة حدود المعقول أمر ممنوع في حرية المرأة، كما لا يغفر للمرأة مخالطة الغرباء أو الرقص أو أن تستقبل
معها فتلك أمور يتمتع بيه { سي سيد فقط } وممنوع على المرأة أن تغادر منزلها من دون إذن زوجها أو أن رجلاً آخر
بغير علمه .. والإسلام كان واضحاً في ذلك بهدف حماية المرأة من الشائعات واحتمال تدميرها ..؟؟
أما المسموح فهو الحق في التعليم والعمل في أماكن تناسب طبيعتها البيولوجية وأن تعيش بكرامة .. وعموماً هناك رجال
يعطون نساءهم مساحة من الحرية مع شئ من الرقابة وهنالك من لا يثقون في المرأة بسبب سلوكيات ذئاب المجتمع ما
أكثرهم لكثرة ما نرى ونسمع .؟؟؟
*** سوء العلاقة بين الرجل والمرأة من حيث الفهم والتعامل وتسليط الضوء على شي غائب عن ثقافتنا .. وغريب عنها .. بل
ومفاجئ .. وعيب وقلة أدب .. هذا إن لم يعاقب لسوء الأخلاق ؟؟ مناقشة هذه القضية لا يقصد منها الإثارة وسوء الفهم وإنما
تسليط الضوء لمعاناة المرأة منها والمجتمع كذلك ..؟ وبالرغم من كل ما كتب عن المرأة خاصة في مجتمعنا مثل .. المرأة والقانون
الإسلامي .. المرأة والسياسة .. المرأة المسلمة .. المرأة بين العرض والطلب .. المرأة والإبداع .. الإسلام وحقوق المرأة .. دور
المرأة في المجتمع .. العنف ضد المرأة .. دور المرأة في التنمية وتفعيل عمل المرأة .. بالإضافة إلي الدراسات .. التقارير .. ولكن
لم نصل لحل أو مقبول من الطرفين .. لماذا يسلط الضوء عليها وكأنها مركز الكون وأهم مشكلاته .. وكأنها مشكلة أزلية استعصى
على المتجمع ألذكوري حلها ..؟؟ هل هي مخلوقة من كوكب آخر .. أم أنها إنسانة ليس من صنف البشر ؟؟ أم لأنها عصية الفهم والحل ؟؟
أم أنها ما برحت تعاني من واقع يتعامل معها وكأنها ليست إنساناً يتمتع بكامل الحقوق الشرعية والمدنية التي يتمتع بها الرجل ؟؟
لماذا العناد وحب السيطرة والنعرة المزيفة بأي ذنب توأد .. لماذا هذه التفرقة والعنصرية البغيضة ؟؟.. لقد جاء الإسلام وكرم بني البشر
بالمساواة والحقوق والكرامة ؟؟.. كيف يمكن للمرأة حق المطالبة بالعمل وفي المشاركة في بناء المجتمع وفي التنمية الوطنية والاقتصادية
والاجتماعية وما نسلبه من ابسط حقوق المرأة التي شرعها لنا الخالق وهو حق العيش ؟؟.. إن مشكلة اختلاف فهم الناس لمفهوم الحرية في
التعبير تظهر بشكل مناقض في بعض المواقف والأحداث التي تعاني منها المرأة .. فقد ذهبت امرأة للشكوى لأحد الجهات المعنية للنظر في
قضيتها والاقتصاص ممن ظلمها فطلب منها أن تصمت ليتحدث عنها ولي أمرها لأن { صوتها عورة } ؟؟ باي حق تمنع هذه المرأة من قول
الحق بحجة اتقاء الفتنة أهكذا كان يعامل رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم النساء ؟؟ أين التوسط والاعتدال وهذه ليست مثالية فنحن بشر
وحياتنا مليئة بالتناقضات العجيبة ؟؟ لماذا توأد المرأة اليوم بطريقة أخرى وجلادها العرف والموروث الاجتماعي ؟؟ والأكثر إيلاماً أن تشرع
لهذا الوأد الجهة التي من المفترض أن تكون ملاذاً لهم ؟؟ لقد أصاب المرأة الملل والإحباط من استمرار النقاش والجدل حول حقوق هي من
البديهيات والمسلمات التي منحها المشرع للمرأة منذ 14 قرناً بينما مازلنا نتجادل حول تطبيقها .. حتى أصبح حضور المرأة في أي عمل
يمثل الشغل الشاغل للرجل ؟؟
** إن موضوع المرأة الشائك سيبقى طالما نحوم حول أعراض المشكلة دون تشخيص أصل الداء ومواجهة أسبابه ؟؟ وليس بخافٍ على ذي
بصر وبصيرة أن أصل الداء يكمن في نظرتنا للمرأة وتعاملنا مع قضاياها لم تتجاوز إطار التبعية للرجل والدوران في فلكه مع إهمال واضح
لإنسانيتها التي كرمها الخالق سبحانه مثلها مثل الرجل وبالتالي لها من الحقوق والأنظمة باعتبارها إنسان يتمتع بالأهلية والحرية والكرامة ؟
ولكن لا يزال الإصرار على العرف والعيب والحكم عليها بأنها بحاجة مستمرة لأخذ موافقة الرجل في كل تفاصيل حياتها الفردية حتى وإن كانت
متعلمة وحاصلة على أعلى الشهادات والخبرة والعمل .. تظل المرأة رهينة موافقة الرجل في أبسط حقوقها الحياتية والمعيشية والإنسانية فإن
استمر الوضع كذلك بينما من المفترض أن يكون قد حسم أمرها منذ زمن وفي الوقت الذي أصبح فيه العالم من حولنا متجاوزاً لها في كثير من
التفاصيل إذا استمر الوضع كذلك فإن الحكم لن يتغير ..؟؟
وفي النهاية تبقى أنثى الإنسان هي .. زهرة الحياة وعبيرها .. ومن يجرحها يحتاج أن يراجع مشاعره ..!!؟؟
** همسة تأمل **
عندما تثقف رجلاً تثقف فرداًً .. وعندما تثقف المرأة تثقف شعباً ..!!؟؟
:smile: :smile: دمتم بسعادة .. الإحساس ..:frown: :eek: